الْمُزَنِيّ ، وَأَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيَّ ، وَأَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ ، فَأَجْرَى فَرَسَهُ حَتَّى قَامَ وَرَمَى بِسَوْطِهِ ، فَقَالَ:"أَعْطُوهُ مِنْ حَيْثُ وَقَعَ السَّوْطُ".
رَوَاهُ سَعِيدٌ ، وَأَبُو دَاوُد .
وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَنْصَارَ لِيَقْطَعَ لَهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ .
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنْ
فَعَلْت ، فَاكْتُبْ لِإِخْوَانِنَا مِنْ قُرَيْشٍ بِمِثْلِهَا .
وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَقْطَعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ أَرْضًا ، وَأَنَّ عُثْمَانَ أَقْطَعَ خَمْسَةً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ الزُّبَيْرَ ، وَسَعْدًا ، وَابْنَ مَسْعُودٍ ، وَأُسَامَةَ بْن زَيْدٍ ، وَخَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ .
وَيُرْوَى عَنْ نَافِعٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: إنَّ قِبَلَنَا أَرْضًا بِالْبَصْرَةِ ، لَيْسَتْ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ ، وَلَا تَضُرُّ بِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ رَأَيْت أَنْ تُقْطِعَنِيهَا أَتَّخِذُ فِيهَا قَصِيلًا لِخَيْلِي ، فَافْعَلْ .
قَالَ: فَكَتَبَ عُمَرُ إلَى أَبِي مُوسَى: إنْ كَانَتْ كَمَا يَقُولُ ، فَأَقْطِعْهَا إيَّاهُ رَوَى هَذِهِ الْآثَارَ كُلَّهَا أَبُو عُبَيْدٍ ، فِي"الْأَمْوَالِ".
وَرَوَى سَعِيدٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ نَاسًا مِنْ جُهَيْنَةَ أَوْ مُزَيْنَةَ أَرْضًا } .
إذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَإِنَّ مَنْ أَقْطَعَهُ الْإِمَامُ شَيْئًا مِنْ الْمَوَاتِ ، لَمْ يَمْلِكْهُ بِذَلِكَ ، لَكِنْ يَصِيرُ أَحَقَّ بِهِ ، كَالْمُتَحَجِّرِ لِلشَّارِعِ فِي الْإِحْيَاءِ ، بِدَلِيلِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ ، حَيْثُ اسْتَرْجَعَ