لَهُ ، بِدَلِيلِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: يَا بَنِي آدَمَ وَيَا بَنِي إسْرَائِيلَ .
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { ارْمُوا بَنِي إسْمَاعِيلَ ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا } .
وَقَالَ: { نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ } .
وَالْقَبَائِلُ كُلّهَا تُنْسَبُ إلَى
جُدُودِهَا .
وَلِأَنَّهُ لَوْ وَقَفَ عَلَى وَلَدِ فُلَانٍ ، وَهُمْ قَبِيلَةٌ ، دَخَلَ فِيهِ وَلَدُ الْبَنِينَ ، فَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُونُوا قَبِيلَةً وَقَالَ الْقَاضِي ، وَأَصْحَابُهُ: لَا يَدْخُل فِيهِ وَلَدُ الْوَلَدِ بِحَالٍ ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ وَلَدُ الْبَنِينَ وَوَلَدُ الْبَنَاتِ ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ حَقِيقَةً وَعُرْفًا إنَّمَا هُوَ وَلَدُهُ لِصُلْبِهِ ، وَإِنَّمَا يُسَمَّى وَلَدُ الْوَلَدِ وَلَدًا مَجَازًا ، وَلِهَذَا يَصِحُّ نَفْيُهُ ، فَيُقَالُ: مَا هَذَا وَلَدِي ، إنَّمَا هُوَ وَلَدُ وَلَدِي .
وَإِنْ قَالَ: عَلَى وَلَدِي لِصُلْبِي .
فَهُوَ آكَدُ .
وَإِنْ قَالَ: عَلَى وَلَدِي ، وَوَلَدِ وَلَدِي ، ثُمَّ عَلَى الْمَسَاكِينِ .
دَخَلَ فِيهِ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي ، وَلَمْ يَدْخُلْ فِيهِ الْبَطْنُ الثَّالِثُ .
وَإِنْ قَالَ: عَلَى وَلَدِي ، وَوَلَدِ وَلَدِي ، وَوَلَدِ وَلَدِ وَلَدِي .
دَخَلَ فِيهِ ثَلَاثَةُ بُطُونٍ دُونَ مَنْ بَعْدَهُمْ وَمَوْضِعُ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ ، فَأَمَّا مَعَ وُجُودِ دَلَالَةٍ تَصْرِفُ إلَى أَحَدِ الْمَحْمَلَيْنِ ، فَإِنَّهُ يُصْرَفُ إلَيْهِ بِغَيْرِ خِلَافٍ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: عَلَى وَلَدِ فُلَانٍ .
وَهُمْ قَبِيلَةٌ لَيْسَ فِيهِمْ وَلَدٌ مِنْ صُلْبِهِ ، فَإِنَّهُ يُصْرَفُ إلَى أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ بِغَيْرِ خِلَافٍ .
وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ: عَلَى أَوْلَادِي ، أَوْ وَلَدِي .
وَلَيْسَ لَهُ وَلَدٌ مِنْ صُلْبِهِ .
أَوْ قَالَ: وَيُفَضَّلُ وَلَدُ الْأَكْبَرِ أَوْ الْأَعْلَمِ عَلَى غَيْرِهِمْ .
أَوْ قَالَ: فَإِذَا خَلَتْ الْأَرْضُ مِنْ عَقِبِي عَادَ إلَى الْمَسَاكِينِ .
أَوْ قَالَ: عَلَى وَلَدِي غَيْرِ وَلَدِ الْبَنَاتِ .
أَوْ غَيْرِ وَلَدِ فُلَانٍ .
أَوْ قَالَ: يُفَضَّلُ الْبَطْنُ الْأَعْلَى عَلَى الثَّانِي أَوْ قَالَ: الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى .
وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ ، فَهَذَا يُصْرَفُ لَفْظُهُ إلَى جَمِيعِ نَسْلِهِ وَعَاقِبَته .
وَإِنْ اقْتَرَنَتْ بِهِ قَرِينَةٌ تَقْضِي تَخْصِيصَ أَوْلَادِهِ لِصُلْبِهِ بِالْوَقْفِ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: عَلَى وَلَدِي لِصُلْبِي .
أَوْ الَّذِينَ يَلُونَنِي .
وَنَحْوَ هَذَا ، فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِالْبَطْنِ الْأَوَّلِ دُونَ غَيْرِهِمْ .
وَإِذَا قُلْنَا بِالتَّعْمِيمِ فِيهِمْ ،