يُسْتَحَبُّ لِيَنْكَسِرَ الْحَرُّ ، وَيَتَّسِعَ فِي الْحِيطَانِ ، وَيَكْثُرَ السَّعْيُ إلَى الْجَمَاعَاتِ ، وَمَنْ لَا يُصَلِّي فِي جَمَاعَةٍ لَا حَاجَةَ بِهِ إلَى التَّأْخِيرِ .
وَقَالَ الْقَاضِي فِي
الْجَامِعِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبُلْدَانِ الْحَارَّةِ وَغَيْرِهَا وَلَا بَيْنَ كَوْنِ الْمَسْجِدِ يَنْتَابُهُ النَّاسُ أَوْ لَا ، فَإِنَّ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، كَانَ يُؤَخِّرُهَا فِي مَسْجِدِهِ وَلَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ .
وَالْأَخْذُ بِظَاهِرِ الْخَبَرِ أَوْلَى .
وَمَعْنَى الْإِبْرَادِ بِهَا ، تَأْخِيرُهَا حَتَّى يَنْكَسِرَ الْحَرُّ ، وَيَتَّسِعَ فِي الْحِيطَانِ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { أَبْرِدْ ، حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ } وَهَذَا إنَّمَا يَكُنْ مَعَ كَثْرَةِ تَأْخِيرِهَا ، وَلَا يُؤَخِّرُهَا إلَى آخِرِ وَقْتِهَا ، بَلْ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتٍ إذَا فَرَغَ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخِرِ الْوَقْتِ فَضْلٌ ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ: كَانَ قَدْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّيْفِ ثَلَاثَةَ أَقْدَامٍ ، وَفِي الشِّتَاءِ خَمْسَةَ أَقْدَامٍ إلَى تِسْعَةِ أَقْدَامٍ .