فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 7845

تَنْبِيهٌ عَلَيْهَا ؛ وَلِأَنَّهُ جَامِدٌ أُمِرَ بِهِ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ ، فَأُلْحِقَ بِهِ مَا يُمَاثِلُهُ كَالْحَجَرِ فِي الِاسْتِجْمَارِ .

فَأَمَّا الْغَسْلَةُ الثَّامِنَةُ فَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تَقُومُ مَقَامَ التُّرَابِ ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْقَصْدُ بِهِ تَقْوِيَةُ الْمَاءِ فِي الْإِزَالَةِ فَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بِالثَّامِنَةِ ؛ لِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا أَبْلَغُ فِي الْإِزَالَةِ ، وَإِنْ وَجَبَ تَعَبُّدًا امْتَنَعَ إبْدَالُهُ ، وَالْقِيَاسُ عَلَيْهِ .

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إنَّمَا يَجُوزُ الْعُدُولُ إلَى غَيْرِ التُّرَابِ عِنْدَ عَدَمِهِ ، أَوْ إفْسَادِ الْمَحَلِّ الْمَغْسُولِ بِهِ ، فَأَمَّا مَعَ وُجُودِهِ وَعَدَمِ الضَّرَرِ فَلَا وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ حَامِدٍ .

الْقِسْمُ الثَّانِي: نَجَاسَةُ غَيْرِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ ، فَفِيهَا رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا يَجِبُ الْعَدَدُ فِيهَا قِيَاسًا عَلَى نَجَاسَةِ الْوُلُوغِ ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، ، أَنَّهُ قَالَ: أُمِرْنَا بِغَسْلِ الْأَنْجَاسِ سَبْعًا .

وَالثَّانِيَةُ ، لَا يَجِبُ الْعَدَدُ ، بَلْ يُجْزِئُ فِيهَا الْمُكَاثَرَةُ بِالْمَاءِ مِنْ غَيْرِ عَدَدٍ ، بِحَيْثُ تَزُولُ عَيْنُ النَّجَاسَةِ ، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: كَانَتْ الصَّلَاةُ خَمْسِينَ ، وَالْغُسْلُ مِنْ الْجَنَابَةِ

سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَالْغَسْلُ مِنْ الْبَوْلِ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، فَلَمْ يَزَلْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ حَتَّى جُعِلَتْ الصَّلَاةُ خَمْسًا ، وَالْغَسْلُ مِنْ الْبَوْلِ مَرَّةً ، وَالْغُسْلُ مِنْ الْجَنَابَةِ مَرَّةً رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، فِي"مُسْنَدِهِ"وَأَبُو دَاوُد ، فِي"سُنَنِهِ"وَهَذَا نَصٌّ ، إلَّا أَنَّ فِي مُرَاجَعَةِ أَيُّوبَ بْنِ جَابِرٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إذَا أَصَابَ إحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنْ الْحَيْضَةِ فَلْتَقْرُصْهُ ، ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ بِمَاءٍ ، ثُمَّ لِتُصَلِّ فِيهِ } .

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .

وَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِعَدَدٍ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ ، أَنَّ امْرَأَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت