شَرْطِ الصَّلَاةِ ، إذْ الْعِمَامَةُ لَيْسَتْ شَرْطًا فِيهَا .
وَإِنْ صَلَّى فِي دَارٍ مَغْصُوبَةٍ ، فَالْخِلَافُ فِيهَا كَالْخِلَافِ فِي الثَّوْبِ الْمَغْصُوبِ ، إلَّا أَنَّ أَحْمَدَ قَالَ فِي الْجُمُعَةِ: يُصَلِّي فِي مَوَاضِعِ الْغَصْبِ ؛ لِأَنَّهَا تَخْتَصُّ بِمَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ ، فَالْمَنْعُ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ إذَا كَانَ غَصْبًا يُفْضِي إلَى تَعْطِيلِهَا .
فَلِذَلِكَ أَجَازَ فِعْلَهَا فِيهِ ، كَمَا أَجَازَ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ خَلْفَ الْخَوَارِجِ وَأَهْلِ الْبِدَعِ وَالْفُجُورِ ، كَيْ لَا يُفْضِيَ إلَى تَعْطِيلِهَا .
الْقِسْمُ الثَّانِي ، مَا يَخْتَصُّ تَحْرِيمُهُ بِالرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ ،
وَهُوَ الْحَرِيرُ ، وَالْمَنْسُوجُ بِالذَّهَبِ ، وَالْمُمَوَّهُ بِهِ ، فَهُوَ حَرَامٌ لُبْسُهُ ، وَافْتِرَاشُهُ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا ؛ لِمَا رَوَى أَبُو مُوسَى ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { حَرَامٌ لِبَاسُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي ، وَأُحِلَّ لِإِنَاثِهِمْ } .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ ؛ فَإِنَّ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَلَا نَعْلَمُ فِي تَحْرِيمِ لُبْسِ ذَلِكَ عَلَى الرِّجَالِ اخْتِلَافًا ، إلَّا