غَيْرُ .
وَلَنَا عَلَى وُجُوبِ الْإِعَادَةِ ، حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، وَحَدِيثُ أَبِي جُمُعَةَ ، وَلِأَنَّهُ تَرْتِيبٌ وَاجِبٌ ، فَوَجَبَ اشْتِرَاطُهُ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ ، كَتَرْتِيبِ الْمَجْمُوعَتَيْنِ .
وَلَنَا عَلَى أَنَّهُ يُتِمُّ الصَّلَاةَ قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ } .
وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، وَحَدِيثُ أَبِي جُمُعَةَ أَيْضًا ، قَالَ: يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ ذَكَرَهَا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ، فَإِنَّهُ لَوْ نَسِيَهَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ الصَّلَاةِ لَمْ يَجِبْ قَضَاؤُهَا ، وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ ذَكَرَ فِيهَا فَائِتَةً ، فَلَمْ تَفْسُدْ كَمَا لَوْ كَانَ مَأْمُومًا ، فَإِنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَمْضِي فِيهَا .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَخْتَلِفُ كَلَامُ أَحْمَدَ ، إذَا كَانَ وَرَاءَ الْإِمَامِ ، أَنَّهُ يَمْضِي مَعَ الْإِمَامِ ، وَيُعِيدُهُمَا جَمِيعًا"."
وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ إذَا كَانَ وَحْدَهُ ، قَالَ: وَاَلَّذِي أَقُولُ ، أَنَّهُ يَمْضِي ، لِأَنَّهُ يَشْنُعُ أَنْ يَقْطَعَ مَا دَخَلَ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّهُ ، فَإِنْ مَضَى الْإِمَامُ فِي صَلَاتِهِ بَعْدَ ذِكْرِهِ ، انْبَنَتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِينَ عَلَى ائْتِمَامِ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ ، وَالْأَوْلَى أَنَّ ذَلِكَ يَصِحُّ ؛ لِمَا سَنَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدُ ، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
وَإِذَا قُلْنَا: يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ فَإِنَّ الصَّلَاةَ تَصِيرُ نَفْلًا فَلَا يَلْزَمُ ائْتِمَامُهُ .
قَالَ مُهَنَّا: قُلْت لِأَحْمَدَ: إنِّي كُنْتُ فِي صَلَاةِ الْعَتَمَةِ ، فَذَكَرْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ ، فَصَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ ، ثُمَّ أَعَدْتُ الْمَغْرِبَ وَالْعَتَمَةَ ؟ قَالَ: أَصَبْتَ .
فَقُلْتُ: أَلَيْسَ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ أَخْرُجَ حِينَ