فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 7845

عَنْهُ التَّرْتِيبُ حِينَئِذٍ ، وَيُتِمُّ صَلَاتَهُ ، وَيَقْضِي الْفَائِتَةَ حَسْبُ .

وَقَوْلُهُ"اعْتَقَدَ أَنْ لَا يُعِيدَهَا".

يَعْنِي لَا يُغَيِّرُ نِيَّتَهُ عَنْ الْفَرْضِيَّةِ وَلَا يَعْتَقِدُ أَنَّهُ يُعِيدُهَا ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي الْمَذْهَبِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ فِيهَا ، لَكِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ وَقْتِهَا قَدْرٌ يُصَلِّيهِمَا جَمِيعًا فِيهِ ، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ التَّرْتِيبُ ، وَيُقَدِّمُ الْحَاضِرَةَ ، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَالْحَسَنِ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ .

وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى ، أَنَّ التَّرْتِيبَ وَاجِبٌ مَعَ سَعَةِ الْوَقْتِ وَضِيقِهِ .

اخْتَارَهَا الْخَلَّالُ .

وَهُوَ مَذْهَبُ عَطَاءٍ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَاللَّيْثِ ، وَمَالِكٍ .

وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْحَاضِرَةُ جُمُعَةً أَوْ غَيْرَهَا .

قَالَ أَبُو حَفْصٍ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ تُخَالِفُ مَا نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ غَلَطًا فِي النَّقْلِ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلًا قَدِيمًا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ .

وَقَالَ الْقَاضِي: وَعِنْدِي أَنَّ الْمَسْأَلَةَ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ ، أَنَّ التَّرْتِيبَ يَسْقُطُ ، لِأَنَّهُ قَالَ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا فِي رَجُلٍ نَسِيَ صَلَاةً وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ حُضُورِ الْجُمُعَةِ: يَبْدَأُ بِالْجُمُعَةِ ، هَذِهِ يُخَافُ فَوْتُهَا .

فَقِيلَ لَهُ: كُنْتُ أَحْفَظُ عَنْك أَنَّهُ إذَا صَلَّى وَهُوَ ذَاكِرٌ لِصَلَاةٍ فَائِتَةٍ أَنَّهُ يُعِيدُ هَذِهِ وَهَذِهِ .

فَقَالَ: كُنْت أَقُولُ هَذَا .

فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ وَفِيهِ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ ، إنْ كَانَ وَقْتُ الْحَاضِرَةِ يَتَّسِعُ لِقَضَاءِ الْفَوَائِتِ وَجَبَ التَّرْتِيبُ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَتَّسِعُ سَقَطَ التَّرْتِيبُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا .

نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ فِي مَنْ يَقْضِي

صَلَوَاتٍ فَوَائِتَ ، فَتَحْضُرُ صَلَاةٌ ، أَيُؤَخِّرُهَا إلَى آخِرِ الْوَقْتِ ، فَإِذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت