وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ؛ لِأَنَّهَا تَكْبِيرَةُ افْتِتَاحٍ ، وَإِنْ كَانَ السُّجُودُ فِي الصَّلَاةِ ، فَنَصَّ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ لِأَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ الرَّفْعُ لَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا ، فَكَذَلِكَ مَعَ غَيْرِهِ .
قَالَ الْقَاضِي: وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ لَا يَرْفَعُ ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ الرَّفْعِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ ، لَيْسَ هَذَا مِنْهَا ، وَلِأَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَفْعَلُهُ فِي السُّجُودِ .
يَعْنِي رَفْعَ يَدَيْهِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِمَا رَوَى وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ ، قَالَ: قُلْتُ لَأَنْظُرَنَّ إلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَكَانَ يُكَبِّرُ إذَا خَفَضَ وَرَفَعَ ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرِ .