يَشْغَلُ عَنْ الصَّلَاةِ وَيَذْهَبُ بِخُشُوعِهَا ، وَقَدْ رُوِيَ ، { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يَعْبَثُ فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ: لَوْ خَشَعَ قَلْبُ هَذَا لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ } .
وَلَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي كَرَاهَةِ هَذَا كُلِّهِ اخْتِلَافًا ، وَمِمَّنْ كَرِهَهُ الشَّافِعِيُّ ، وَنُقِلَ كَرَاهَةُ بَعْضِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَأَبِي مِجْلَزٍ وَمَالِكٍ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ .
وَيُكْرَهُ أَنْ يُلْصِقَ إحْدَى قَدَمَيْهِ بِالْأُخْرَى فِي حَالِ قِيَامِهِ ؛ لِمَا رَوَى الْأَثْرَمُ ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ: كُنْت مَعَ أَبِي فِي الْمَسْجِدِ ، فَرَأَى رَجُلًا يُصَلِّي ، قَدْ صَفَّ بَيْنَ قَدَمَيْهِ ، وَأَلْزَقَ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى ، فَقَالَ أَبِي: لَقَدْ أَدْرَكْت فِي هَذَا الْمَسْجِدِ
ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَأَيْت أَحَدًا مِنْهُمْ فَعَلَ هَذَا قَطُّ .
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُفَرِّجُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ ، وَلَا يَمَسُّ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى ، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ ، لَا يُقَارِبُ وَلَا يُبَاعِدُ .
وَيُكْرَهُ أَنْ يُغْمِضَ عَيْنَيْهِ فِي الصَّلَاةِ .
نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ؛ وَقَالَ: هُوَ فِعْلُ الْيَهُودِ .
وَكَذَلِكَ قَالَ سُفْيَانُ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ .
وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ جَوَازُهُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يُغْمِضْ عَيْنَيْهِ } .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ .
وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ .
وَيُكْرَهُ أَنْ يُكْثِرَ الرَّجُلُ مَسْحَ جَبْهَتِهِ فِي