حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَيَقُولُ إذَا لَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا أَوْ اثْنَتَيْنِ ، جَعَلَهَا اثْنَتَيْنِ .
قَالَ: فَهَذَا عَمِلَ عَلَى الْيَقِينِ ، فَبَنَى عَلَيْهِ ، وَاَلَّذِي يَتَحَرَّى يَكُونُ قَدْ صَلَّى ثَلَاثًا ، فَيَدْخُلُ قَلْبَهُ شَكٌّ أَنَّهُ إنَّمَا صَلَّى اثْنَتَيْنِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ أَكْثَرُ مَا فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى ثَلَاثًا ، وَقَدْ دَخَلَ قَلْبَهُ شَيْءٌ ، فَهَذَا يَتَحَرَّى أَصْوَبَ ذَلِكَ ، وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ .
قَالَ فَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ .
فَظَاهِرُ هَذَا ، أَنَّهُ إنَّمَا يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ظَنٌّ وَمَتَى كَانَ لَهُ غَالِبُ ظَنٍّ ، عَمِلَ عَلَيْهِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَبِنَحْوِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ ، وَقَالَهُ أَصْحَابُ الرَّأْيِ ، إنْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ أَوَّلَ مَا أَصَابَهُ ، أَعَادَ الصَّلَاةَ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { لَا غِرَارَ فِي الصَّلَاةِ } وَوَجْهُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ ؛ مَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ ، ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَلِلْبُخَارِيِّ:"بَعْدَ التَّسْلِيمِ".
وَفِي لَفْظٍ:"فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ لِلصَّوَابِ"وَفِي لَفْظٍ: