فهرس الكتاب

الصفحة 1726 من 7845

التَّرْتِيبِ .

الْحَالُ الثَّانِي: تَرَكَ رُكْنًا ؛ إمَّا سَجْدَةً ، أَوْ رُكُوعًا ، سَاهِيًا ، ثُمَّ ذَكَرَهُ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي قِرَاءَةِ الرَّكْعَةِ الَّتِي تَلِيهَا ، بَطَلَتْ الرَّكْعَةُ الَّتِي تَرَكَ الرُّكْنَ مِنْهَا ، وَصَارَتْ الَّتِي شَرَعَ فِي قِرَاءَتِهَا مَكَانَهَا .

نَصَّ عَلَى هَذَا أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ قَالَ ، الْأَثْرَمُ: سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى رَكْعَةً ، ثُمَّ قَامَ لِيُصَلِّيَ أُخْرَى ، فَذَكَرَ أَنَّهُ إنَّمَا سَجَدَ لِلرَّكْعَةِ الْأُولَى سَجْدَةً وَاحِدَةً ؟ فَقَالَ: إنْ كَانَ أَوَّلُ مَا قَامَ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ عَمَلَهُ لِلْأُخْرَى ، فَإِنَّهُ ، يَنْحَطُّ وَيَسْجُدُ ، وَيَعْتَدُّ بِهَا .

وَإِنْ كَانَ أَحْدَثَ عَمَلَهُ لِلْأُخْرَى ، أَلْغَى الْأُولَى ، وَجَعَلَ هَذِهِ الْأُولَى .

قُلْت: يَسْتَفْتِحُ أَوْ يُجْزِئُ الِاسْتِفْتَاحُ الْأَوَّلُ ؟ قَالَ: لَا يَسْتَفْتِحُ ، وَيُجْزِئُهُ الْأَوَّلُ .

قُلْت: فَنَسِيَ سَجْدَتَيْنِ مِنْ رَكْعَتَيْنِ ؟ قَالَ: لَا يَعْتَدُّ بِتَيْنِكَ الرَّكْعَتَيْنِ ، وَالِاسْتِفْتَاحُ ثَابِتٌ .

وَهَذَا قَوْلُ إِسْحَاقَ .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إذَا ذَكَرَ الرُّكْنَ الْمَتْرُوكَ قَبْلَ السُّجُودِ فِي الثَّانِيَةِ ، فَإِنَّهُ يَعُودُ إلَى السَّجْدَةِ الْأُولَى .

وَإِنْ ذَكَرَهُ بَعْدَ سُجُودِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَقَعَتَا عَنْ الْأُولَى ، لِأَنَّ الرَّكْعَةَ الْأُولَى قَدْ صَحَّ فِعْلُهَا ، وَمَا فَعَلَهُ فِي الثَّانِيَةِ - سَهْوًا - لَا يُبْطِلُ الْأُولَى ، كَمَا لَوْ ذَكَرَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ .

وَقَدْ ذَكَرَ أَحْمَدُ هَذَا الْقَوْلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَقَرَّبَهُ ، وَقَالَ: هُوَ أَشْبَهُ .

يَعْنِي مِنْ قَوْلِ

أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ .

إلَّا أَنَّهُ اخْتَارَ الْقَوْلَ الَّذِي حَكَاهُ عَنْهُ الْأَثْرَمُ .

وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ تَرَكَ سَجْدَةً فَذَكَرَهَا قَبْلَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ رُكُوعِ الثَّانِيَةِ ، أَلْغَى الْأُولَى .

وَقَالَ الْحَسَنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت