تَصِحُّ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ .
وَلَنَا: مَا رَوَى جَابِرٌ ، قَالَ:"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِنْبَرِهِ يَقُولُ: { لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا ، وَلَا فَاجِرٌ مُؤْمِنًا ، إلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ ، أَوْ يَخَافَ سَوْطَهُ أَوْ سَيْفَهُ } ."
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَهَذَا أَخَصُّ مِنْ حَدِيثِهِمْ ، فَتَعَيَّنَ تَقْدِيمُهُ ، وَحَدِيثُهُمْ نَقُولُ بِهِ فِي الْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ ، وَتُعَادُ ، وَهُوَ مُطْلَقٌ ، فَالْعَمَلُ بِهِ فِي مَوْضِعٍ يُحَصِّلُ الْوَفَاءَ بِدَلَالَتِهِمْ ، وَقِيَاسِهِمْ
مَنْقُوضٌ بِالْخُنْثَى وَالْأُمِّيِّ .
وَيُرْوَى عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُمَرَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: سَأَلْت وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ ، قُلْت: أُصَلِّي خَلْفَ الْقَدَرِيِّ ؟ قَالَ: لَا تُصَلِّ خَلْفَهُ .
ثُمَّ قَالَ: أَمَّا أَنَا لَوْ صَلَّيْت خَلْفَهُ لَأَعَدْت صَلَاتِي .
رَوَاهُ الْأَثْرَمُ .
وَأَمَّا قَوْلُ الْخِرَقِيِّ:"أَوْ يَسْكَرُ".
فَإِنَّهُ يَعْنِي مَنْ يَشْرَبُ مَا يُسْكِرُهُ مِنْ أَيِّ شَرَابٍ كَانَ ، فَإِنَّهُ لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ لِفِسْقِهِ .
وَإِنَّمَا خَصَّهُ بِالذِّكْرِ ، فِيمَا يُرَى مِنْ سَائِرِ الْفُسَّاقِ ، لِنَصِّ أَحْمَدَ عَلَيْهِ .
قَالَ أَبُو دَاوُد: سَأَلْت أَحْمَدَ وَقِيلَ لَهُ: إذَا كَانَ الْإِمَامُ يَسْكَرُ ؟ قَالَ: لَا تُصَلِّ خَلْفَهُ أَلْبَتَّةَ .
وَسَأَلَهُ رَجُلٌ ، قَالَ: صَلَّيْت خَلْفَ رَجُلٍ ، ثُمَّ عَلِمْت أَنَّهُ يَسْكَرُ ، أُعِيدُ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، أَعِدْ .
قَالَ: أَيَّتُهُمَا صَلَاتِي ؟ قَالَ: الَّتِي صَلَّيْتَ وَحْدَك .
وَسَأَلَهُ رَجُلٌ .
قَالَ: رَأَيْت رَجُلًا سَكْرَانَ ، أُصَلِّي خَلْفَهُ ؟ قَالَ: لَا .
قَالَ: فَأُصَلِّي وَحْدِي ؟ قَالَ أَيْنَ أَنْتَ ؟ فِي الْبَادِيَةِ ؟ الْمَسَاجِدُ كَثِيرَةٌ .
قَالَ: أَنَا فِي حَانُوتِي .
قَالَ: تَخَطَّاهُ إلَى غَيْرِهِ مِنْ الْمَسَاجِدِ .
فَأَمَّا مَنْ يَشْرَبُ مِنْ النَّبِيذِ