فَصَلِّ ، فَإِنَّهَا لَك نَافِلَةٌ .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَفِي لَفْظٍ: { فَإِنْ صَلَّيْتَ لِوَقْتِهَا كَانَتْ نَافِلَةً ، وَإِلَّا كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ } .
وَفِي لَفْظٍ: { فَإِنْ أَدْرَكْتَ الصَّلَاةَ مَعَهُمْ فَصَلِّ ، وَلَا تَقُلْ: إنِّي قَدْ صَلَّيْت ، فَلَا أُصَلِّي } .
وَفِي لَفْظٍ:"فَإِنَّهَا زِيَادَةُ خَيْرٍ".
وَهَذَا فِعْلٌ يَقْتَضِي فِسْقَهُمْ ، وَقَدْ أَمَرَهُ بِالصَّلَاةِ مَعَهُمْ ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً } عَامٌّ ، فَيَتَنَاوَلُ مَحَلَّ النِّزَاعِ ، وَلِأَنَّهُ رَجُلٌ تَصِحُّ صَلَاتُهُ لِنَفْسِهِ ، فَصَحَّ الِائْتِمَامُ بِهِ كَالْعَدْلِ .
وَوَجْهُ الْأُولَى قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: { لَا يُؤَمَّنَّ فَاجِرٌ مُؤْمِنًا ، إلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانِهِ أَوْ سَيْفِهِ } .
وَلِأَنَّ الْإِمَامَةَ تَتَضَمَّنُ حَمْلَ
الْقِرَاءَةِ ، وَلَا يُؤْمَنُ تَرْكُهُ لَهَا ، وَلَا يُؤْمَنُ تَرْكُ بَعْضِ شَرَائِطِهَا كَالطَّهَارَةِ ، وَلَيْسَ ثَمَّ أَمَارَةٌ وَلَا غَلَبَةُ ظَنٍّ يُؤَمِّنَانِ ذَلِكَ .
وَالْحَدِيثُ أَجَبْنَا عَنْهُ ، وَفِعْلُ الصَّحَابَةِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمْ خَافُوا الضَّرَرَ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ مَعَهُمْ ، فَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَطَاءٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، أَنَّهُمَا كَانَا فِي الْمَسْجِدِ ، وَالْحَجَّاجُ يَخْطُبُ ، فَصَلَّيَا بِالْإِيمَاءِ ، وَإِنَّمَا فَعَلَا ذَلِكَ لِخَوْفِهِمَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا إنْ صَلَّيَا عَلَى وَجْهٍ يَعْلَمُ بِهِمَا .
وَرَوَيْنَاهُ عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ .
قَالَ: لَمَّا كَانَ مِنْ شَأْنِ فُلَانٍ مَا كَانَ ، قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: