فهرس الكتاب

الصفحة 2151 من 7845

أَنْ يُصَلِّيَ بِصَلَاتِهِ ، وَيَكُونَ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ ، ثُمَّ يُكَبِّرُ لِنَفْسِهِ وَيَرْكَعُ لِنَفْسِهِ ، وَيَسْجُدُ لِنَفْسِهِ ، وَلَا يُبَالِي أَنْ يَكُونَ سُجُودُهُ مَعَ سُجُودِهِ ، وَتَكْبِيرُهُ مَعَ تَكْبِيرِهِ .

قُلْت: فَإِنْ فَعَلَ هَذَا لِنَفْسِهِ أَيُعِيدُ ؟ قَالَ: نَعَمْ .

قُلْت: فَكَيْفَ يُعِيدُ ، وَقَدْ جَاءَ أَنَّ الصَّلَاةَ هِيَ الْأَوْلَى ، وَحَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { اجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً } .

قَالَ: إنَّمَا ذَاكَ إذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَنَوَى الْفَرْضَ ، أَمَّا إذَا صَلَّى مَعَهُ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ لَا يَعْتَدَّ بِهَا فَلَيْسَ هَذَا مِثْلَ هَذَا .

فَقَدْ نَصَّ عَلَى الْإِعَادَةِ ، وَلَكِنَّ تَعْلِيلَهُ إفْسَادَهَا بِكَوْنِهِ نَوَى أَنْ لَا يَعْتَدَّ بِهَا ، يَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهَا وَإِجْزَائِهَا إذَا نَوَى الِاعْتِدَادَ بِهَا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ لِمَا ذَكَرْنَا أَوَّلًا ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الَّذِينَ لَا يَرْضَوْنَ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ جَمَاعَةً ، فَأَمَّهُمْ أَحَدُهُمْ وَوَافَقُوا الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، كَانَ جَائِزًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: ( وَإِمَامَةُ الْعَبْدِ وَالْأَعْمَى جَائِزَةٌ )

هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ .

وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ غُلَامًا لَهَا كَانَ يَؤُمُّهَا .

وَصَلَّى ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَحُذَيْفَةُ ، وَأَبُو ذَرٍّ وَرَاءَ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدَ ، وَهُوَ عَبْدٌ .

وَمِمَّنْ أَجَازَ ذَلِكَ: الْحَسَنُ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَالنَّخَعِيُّ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت