فهرس الكتاب

الصفحة 2153 من 7845

وَالْحَكَمُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .

وَكَرِهَ أَبُو مِجْلَزٍ إمَامَةَ الْعَبْدِ ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَؤُمُّهُمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَارِئًا وَهُمْ أُمِّيُّونَ .

وَلَنَا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى } ، وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: { إنَّ خَلِيلِي أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا مُجَدَّعَ الْأَطْرَافِ ، وَأَنْ أُصَلِّيَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا ، فَإِنْ أَدْرَكْتَ الْقَوْمَ وَقَدْ صَلَّوْا ، كُنْتَ أَحْرَزْتَ صَلَاتَك ، وَإِلَّا كَانَتْ لَك نَافِلَةً } .

رَوَاهُ مُسْلِمٌ .

وَلِأَنَّهُ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ ، فَعَلَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدَ ، قَالَ: تَزَوَّجْت وَأَنَا عَبْدٌ ، فَدَعَوْتُ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجَابُونِي ، فَكَانَ فِيهِمْ أَبُو ذَرٍّ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَحُذَيْفَةُ ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ وَهُمْ فِي بَيْتِي ، فَتَقَدَّمَ أَبُو ذَرٍّ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ ، فَقَالُوا لَهُ .

وَرَاءَك ؟ فَالْتَفَتَ إلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ: أَكَذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ: نَعَمْ .

فَقَدَّمُونِي ، وَأَنَا عَبْدٌ ، فَصَلَّيْت بِهِمْ .

رَوَاهُ صَالِحٌ فِي"مَسَائِلِهِ"بِإِسْنَادِهِ ، وَهَذِهِ قِصَّةٌ مِثْلُهَا يَنْتَشِرُ ، وَلَمْ يُنْكَرْ وَلَا عُرِفَ مُخَالِفٌ لَهَا ، فَكَانَ ذَلِكَ إجْمَاعًا ، وَلِأَنَّ الرِّقَّ حَقٌّ ثَبَتَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَمْنَعْ صِحَّةَ إمَامَتِهِ كَالدَّيْنِ ، وَلِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْأَذَانِ لِلرِّجَالِ يَأْتِي بِالصَّلَاةِ عَلَى الْكَمَالِ فَكَانَ لَهُ أَنْ يَؤُمَّهُمْ

كَالْحُرِّ .

وَأَمَّا الْأَعْمَى فَلَا نَعْلَمُ فِي صِحَّةِ إمَامَتِهِ خِلَافًا ، إلَّا مَا حُكِيَ عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّهُ قَالَ: مَا حَاجَتُهُمْ إلَيْهِ .

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ قَالَ: كَيْفَ أَؤُمُّهُمْ وَهُمْ يَعْدِلُونَنِي إلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت