مُسْتَحَبٍّ ، وَإِنَّمَا يَنْتَظِرُ مَنْ كَانَ ذَا حُرْمَةٍ ، كَأَهْلِ الْعِلْمِ وَنُظَرَائِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَسُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ )
وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ إلَى سُتْرَةٍ ، فَإِنْ كَانَ فِي مَسْجِدٍ أَوْ بَيْتٍ صَلَّى إلَى الْحَائِطِ أَوْ سَارِيَةٍ ، وَإِنْ كَانَ فِي فَضَاءٍ صَلَّى إلَى شَيْءٍ شَاخِصٍ بَيْنَ يَدَيْهِ ، أَوْ نَصَبَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَرْبَةً أَوْ عَصًا ، أَوْ عَرَضَ الْبَعِيرَ فَصَلَّى إلَيْهِ ، أَوْ جَعَلَ رَحْلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ .
وَسُئِلَ أَحْمَدُ: يُصَلِّي الرَّاحِلُ إلَى سُتْرَةٍ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ .
وَلَا نَعْلَمُ فِي اسْتِحْبَابِ ذَلِكَ خِلَافًا ، وَالْأَصْلُ فِيهِ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ تُرْكَزُ لَهُ الْحَرْبَةُ فَيُصَلِّي إلَيْهَا ، وَيُعْرَضُ الْبَعِيرُ فَيُصَلِّي إلَيْهِ } ، وَرَوَى أَبُو جُحَيْفَةَ { ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُكِّزَتْ لَهُ الْعَنَزَةُ ، فَتَقَدَّمَ وَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ، يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ ، لَا يُمْنَعُ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ