الرَّحْلِ ، فَلْيُصَلِّ ، وَلَا يُبَالِ مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذَلِكَ .
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
إذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَإِنَّ سُتْرَةَ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ نَصَّ عَلَى هَذَا أَحْمَدُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ .
كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ .
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ ، قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ .
قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: كُلُّ مَنْ أَدْرَكْت مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ الَّذِينَ يُنْتَهَى إلَى قَوْلِهِمْ ؛ سَعِيدُ بْن الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَغَيْرُهُمْ ، يَقُولُونَ: سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ .
وَرُوِيَ
ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ .
وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى إلَى سُتْرَةٍ ، وَلَمْ يَأْمُرْ أَصْحَابَهُ بِنَصْبِ سُتْرَةٍ أُخْرَى .
وَفِي حَدِيثٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ {: أَقْبَلْت رَاكِبًا عَلَى حِمَارٍ أَتَانٍ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى إلَى غَيْرِ جِدَارٍ ، فَمَرَرْت بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ أَهْلِ الصَّفِّ ، فَنَزَلْت ، فَأَرْسَلْت الْأَتَانَ تَرْتَعُ ، فَدَخَلْت فِي الصَّفِّ ، فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيَّ أَحَدٌ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَمَعْنَى