{: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ تَرْكُ الصَّلَاةِ ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ } رَوَاهُنَّ مُسْلِمٌ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمْ الْأَمَانَةُ ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ الصَّلَاةُ } .
قَالَ أَحْمَدُ: كُلُّ شَيْءٍ ذَهَبَ آخِرُهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ .
وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ .
وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَهُوَ كَافِرٌ .
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَلَا دِينَ لَهُ .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ: لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَوْنَ شَيْئًا مِنْ الْأَعْمَالِ ، تَرْكُهُ كُفْرٌ ، غَيْرَ الصَّلَاةِ .
وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ يَدْخُلُ بِهَا فِي الْإِسْلَامِ ، فَيَخْرُجُ بِتَرْكِهَا مِنْهُ كَالشَّهَادَةِ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ، يُقْتَلُ حَدًّا ، مَعَ الْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ ، كَالزَّانِي الْمُحْصَنِ ، وَهَذَا اخْتِيَارُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَطَّةَ ، وَأَنْكَرَ قَوْلَ مَنْ قَالَ: إنَّهُ يَكْفُر .
وَذَكَرَ أَنَّ الْمَذْهَبَ عَلَى هَذَا ، لَمْ يَجِدْ فِي الْمَذْهَبِ خِلَافًا فِيهِ .
وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ ، وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ .
وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مَعَهُمْ مِنْ الْإِسْلَامِ إلَّا قَوْلُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ .
فَقِيلَ لَهُ: وَمَا يَنْفَعُهُمْ ؟ قَالَ: تُنْجِيهِمْ مِنْ النَّارِ ، لَا أَبَا لَكَ .
وَعَنْ وَالَانَ ، قَالَ: انْتَهَيْت إلَى دَارِي ، فَوَجَدْت شَاةً مَذْبُوحَةً ، فَقُلْت: مَنْ ذَبَحَهَا ؟ قَالُوا: غُلَامُك .
قُلْت: وَاَللَّهِ إنَّ غُلَامِي لَا يُصَلِّي ، فَقَالَ النِّسْوَةُ: نَحْنُ عَلَّمْنَاهُ ، يُسَمِّيَ ، فَرَجَعْتُ إلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَسَأَلْته عَنْ ذَلِكَ ، فَأَمَرَنِي بِأَكْلِهَا .
وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا قَوْلُ النَّبِيِّ