فهرس الكتاب

الصفحة 3144 من 7845

وَالْحَجِّ ، وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ يُعْتَبَرُ بِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَتُكْرَهُ لِلنِّسَاءِ )

اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ فِي زِيَارَةِ النِّسَاءِ الْقُبُورَ ، فَرُوِيَ عَنْهُ كَرَاهَتُهَا ؛ لِمَا رَوَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ ، قَالَتْ: نُهِينَا عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا .

وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { لَعَنَ اللَّهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ } .

قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

وَهَذَا خَاصٌّ فِي النِّسَاءِ ، وَالنَّهْيُ الْمَنْسُوخُ كَانَ عَامًا لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ .

وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ خَاصًّا لِلرِّجَالِ .

وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا كَوْنَ الْخَبَرِ فِي لَعْنِ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ ، بَعْدَ أَمْرِ الرِّجَالِ بِزِيَارَتِهَا ، فَقَدْ دَارَ بَيْنَ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ ، فَأَقَلُّ أَحْوَالِهِ الْكَرَاهَةُ .

وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ قَلِيلَةُ الصَّبْرِ ، كَثِيرَةُ الْجَزَعِ ، وَفِي زِيَارَتِهَا لِلْقَبْرِ تَهْيِيجٌ لِحُزْنِهَا ، وَتَجْدِيدٌ لِذِكْرِ مُصَابِهَا ، فَلَا يُؤْمَنُ أَنْ يُفْضِيَ بِهَا ذَلِكَ إلَى فِعْلِ مَا لَا يَجُوزُ ، بِخِلَافِ الرَّجُلِ ، وَلِهَذَا اخْتَصَصْنَ بِالنُّوحِ وَالتَّعْدِيدِ ، وَخُصِصْنَ بِالنَّهْيِ عَنْ الْحَلْقِ وَالصَّلْقِ وَنَحْوِهِمَا .

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ، لَا يُكْرَهُ ؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: { كُنْت نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، فَزُورُوهَا } .

وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى سَبْقِ النَّهْيِ وَنَسْخِهِ ، فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ .

وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْت ؟ قَالَتْ: مِنْ قَبْرِ أَخِي عَبْدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت