لِعَدَمِ ذَلِكَ فِيهَا .
وَلَنَا ، حَدِيثُ عَائِشَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ .
وَرُوِيَ مَرْفُوعًا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا أَنَّ التِّرْمِذِيَّ قَالَ: الْمَوْقُوفُ أَصَحُّ ، وَإِنَّمَا رَفَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَسْلَمَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَعَطَاءٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسَالِمٍ وَالنَّخَعِيِّ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْمُسْتَفَادِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ .
وَلِأَنَّهُ
مَمْلُوكٌ أَصْلًا ، فَيُعْتَبَرُ فِيهِ الْحَوْلُ شَرْطًا ، كَالْمُسْتَفَادِ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ ، وَلَا تُشْبِهُ هَذِهِ الْأَمْوَالُ الزُّرُوعَ وَالثِّمَارَ ، لِأَنَّهَا تَتَكَامَلُ ثِمَارُهَا دُفْعَةً وَاحِدَةً ، وَلِهَذَا لَا تَتَكَرَّرُ الزَّكَاةُ فِيهَا ، وَهَذِهِ نَمَاؤُهَا بِنَقْلِهَا ، فَاحْتَاجَتْ إلَى الْحَوْلِ .
وَأَمَّا الْأَرْبَاحُ وَالنِّتَاجُ ، فَإِنَّمَا ضُمَّتْ إلَى أَصْلِهَا ؛ لِأَنَّهَا تَبَعٌ لَهُ ، وَمُتَوَلِّدَةٌ مِنْهُ ، وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فِي مَسْأَلَتِنَا ، وَإِنْ سَلَّمْنَا أَنَّ عِلَّةَ ضَمِّهَا ، مَا ذَكَرُوهُ مِنْ الْحَرَجِ ، فَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ فِي مَسْأَلَتِنَا ؛ لِأَنَّ الْأَرْبَاحَ تَكْثُرُ وَتَتَكَرَّرُ فِي الْأَيَّامِ وَالسَّاعَاتِ ، وَيَعْسَرُ ضَبْطُهَا ، وَكَذَلِكَ النِّتَاجُ ، وَقَدْ يُوجَدُ وَلَا يُشْعَرُ بِهِ ، فَالْمَشَقَّةُ فِيهِ أَتَمُّ ، لِكَثْرَةِ تَكَرُّرِهِ ، بِخِلَافِ هَذِهِ الْأَسْبَابِ الْمُسْتَقِلَّةِ ،