كَالْخَوْخِ ، وَالْإِجَّاصِ ، وَالْكُمَّثْرَى ، وَالتُّفَّاحِ ، وَالْمِشْمِشِ ، وَالتِّينِ ، وَالْجَوْزِ .
وَلَا فِي الْخُضَرِ ، كَالْقِثَّاءِ ، وَالْخِيَارِ ، وَالْبَاذِنْجَانِ .
، وَاللِّفْتِ ، وَالْجَزَرِ .
وَبِهَذَا قَالَ عَطَاءٌ فِي الْحُبُوبِ كُلِّهَا ، وَنَحْوُهُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ ، فَإِنَّهُمَا قَالَا: لَا شَيْءَ فِيمَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ ، إلَّا مَا كَانَتْ لَهُ ثَمَرَةٌ بَاقِيَةٌ ، يَبْلُغُ مَكِيلُهَا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ .
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ: لَا شَيْءَ فِي الْأَبَازِيرِ ، وَلَا الْبُزُورِ ، وَلَا حَبِّ الْبُقُولِ .
وَلَعَلَّهُ لَا يُوجِبُ الزَّكَاةَ إلَّا فِيمَا كَانَ قُوتًا أَوْ أُدْمًا ؛ لِأَنَّ مَا عَدَاهُ لَا نَصَّ فِيهِ ، وَلَا هُوَ فِي مَعْنَى
الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فَيَبْقَى عَلَى النَّفْيِ الْأَصْلِيِّ .
وَقَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ: لَا زَكَاةَ فِي ثَمَرٍ ، إلَّا التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ ، وَلَا فِي حَبٍّ ، إلَّا مَا كَانَ قُوتًا فِي حَالَةِ الِاخْتِيَارِ لِذَلِكَ ، إلَّا فِي الزَّيْتُونِ ، عَلَى اخْتِلَافٍ .
وَحُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ: إلَّا فِي الْحِنْطَةِ ، وَالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرِ ، وَالزَّبِيبِ .
وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ ، وَمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، وَالْحَسَنِ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَأَبِي عُبَيْدٍ .
وَالسُّلْت: نَوْعٌ مِنْ الشَّعِيرِ .
وَوَافَقَهُمْ إبْرَاهِيمُ ، وَزَادَ الذُّرَةَ .
وَوَافَقَهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَزَادَ الزَّيْتُونَ ؛ لِأَنَّ مَا عَدَا هَذَا لَا نَصَّ فِيهِ وَلَا إجْمَاعَ ، وَلَا هُوَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ ، وَلَا الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ ، فَيَبْقَى عَلَى الْأَصْلِ .
وَقَدْ رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّهُ قَالَ: إنَّمَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّكَاةَ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ .