وَالزَّبِيبِ ، وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ .
وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ: إنَّمَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّكَاةَ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ: الْحِنْطَةِ ، وَالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرِ ، وَالزَّبِيبِ .
رَوَاهُنَّ كُلَّهُنَّ الدَّارَقُطْنِيّ .
وَلِأَنَّ غَيْرَ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ لَا نَصَّ فِيهَا وَلَا إجْمَاعَ ، وَلَا هُوَ فِي مَعْنَاهَا فِي غَلَبَةِ
الِاقْتِيَاتِ بِهَا ، وَكَثْرَةِ نَفْعِهَا ، وَوُجُودِهَا ، فَلَمْ يَصِحَّ قِيَاسُهُ عَلَيْهَا ، وَلَا إلْحَاقُهُ بِهَا ، فَيَبْقَى عَلَى الْأَصْلِ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي كُلِّ مَا يُقْصَدُ بِزِرَاعَتِهِ نَمَاءُ الْأَرْضِ ، إلَّا الْحَطَبَ ، وَالْقَصَبَ ، وَالْحَشِيشَ ؛ { لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ الْعُشْرُ } .
وَهَذَا عَامٌّ ، وَلِأَنَّ هَذَا يُقْصَدُ بِزِرَاعَتِهِ نَمَاءُ الْأَرْضِ ، فَأَشْبَهَ الْحَبَّ .
وَوَجْهُ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ ، أَنَّ عُمُومَ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: { فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ الْعُشْرُ } .
وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِمُعَاذٍ: { خُذْ الْحَبَّ مِنْ الْحَبِّ } .
يَقْتَضِي وُجُوبَ الزَّكَاةِ فِي جَمِيعِ مَا تَنَاوَلَهُ ، خَرَجَ مِنْهُ مَا لَا يُكَالُ ، وَمَا لَيْسَ بِحَبٍّ ، بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: { لَيْسَ فِي حَبٍّ وَلَا تَمْرٍ صَدَقَةٌ ، حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ } .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ .