فهرس الكتاب

الصفحة 3527 من 7845

الصَّحَابَةِ فِي مَسْأَلَةٍ ، وَلَا إلَى نَقْلِ قَوْلِ الْعَشَرَةِ ، وَلَا يُوجَدُ الْإِجْمَاعُ إلَّا الْقَوْلَ .

الْمُنْتَشِرَ .

فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ خَالَفَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ بِمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ .

قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ الْمُخَالَفَةَ .

وَقَوْلُهُمْ اشْتَرَى .

قُلْنَا: الْمُرَادُ بِهِ: اكْتَرَى .

كَذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ .

وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ جِزْيَتَهَا .

وَلَا يَكُونُ مُشْتَرِيًا لَهَا وَجِزْيَتُهَا عَلَى غَيْرِهِ .

وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الْقَاسِمُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَقَرَّ بِالطَّسْقِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالصِّغَارِ وَالذُّلِّ .

وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشِّرَاءَ هَاهُنَا الِاكْتِرَاءُ .

وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ رُوِيَتْ عَنْهُ الرُّخْصَةُ فِي

الشِّرَاءِ فَمَحْمُولٌ عَلَى ذَلِكَ .

وَقَوْلُهُ: فَكَيْفَ بِمَالِ بِزَاذَانَ .

فَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الشِّرَاءِ ، وَلِأَنَّ الْمَالَ أَرْضٌ ، فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ مَالًا مِنْ السَّائِمَةِ أَوْ التِّجَارَةِ أَوْ الزَّرْعِ .

أَوْ غَيْرِهِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرْضٌ أَكْتَرَاهَا ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ غَيْرَهُ ، وَقَدْ يَعِيبُ الْإِنْسَانُ الْفِعْلَ الْمَعِيبَ مِنْ غَيْرِهِ .

جَوَابٌ ثَانٍ ، أَنَّهُ يَتَنَاوَلُ الشِّرَاءَ ، وَبَقِيَ قَوْلُ عُمَرَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْبَيْعِ غَيْرَ مُعَارِضٍ ، وَأَمَّا الْمَعْنَى فَلِأَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ ، فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا ، كَسَائِرِ الْأَحْبَاسِ وَالْوُقُوفِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى وَقْفِهَا النَّقْلُ وَالْمَعْنَى ؛ أَمَّا النَّقْلُ ، فَمَا نُقِلَ مِنْ الْأَخْبَارِ ، أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَقْسِمْ الْأَرْضَ الَّتِي افْتَتَحَهَا ، وَتَرَكَهَا لِتَكُونَ مَادَّةً لِأَجْنَادِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَقَدْ نَقَلْنَا بَعْضَ ذَلِكَ ، وَهُوَ مَشْهُورٌ تُغْنِي شُهْرَتُهُ عَنْ نَقْلِهِ .

وَأَمَّا الْمَعْنَى ، فَلِأَنَّهَا لَوْ قُسِمَتْ لَكَانَتْ لِلَّذِينَ افْتَتَحُوهَا ، ثُمَّ لِوَرَثَتِهِمْ ، أَوْ لِمَنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ عَنْهُمْ ، وَلَمْ تَكُنْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلِأَنَّهَا لَوْ قُسِمَتْ ، وَلَمْ تَخْفَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت