أَسْنَدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عَوْفٍ ، إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ .
وَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ مِنْهُ زَكَاةَ الْمَعَادِنِ الْقَبَلِيَّةِ .
وَلِأَنَّهُ حَقٌّ يَحْرُمُ عَلَى أَغْنِيَاءِ ذَوِي الْقُرْبَى ، فَكَانَ زَكَاةً ، كَالْوَاجِبِ فِي الْأَثْمَانِ الَّتِي كَانَتْ مَمْلُوكَةً لَهُ .
وَحَدِيثُهُمْ الْأَوَّلُ لَا يَتَنَاوَلُ مَحَلَّ النِّزَاعِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ فِي جَوَابِ سُؤَالِهِ عَنْ اللُّقَطَةِ ، وَهَذَا لَيْسَ بِلُقَطَةٍ ، وَلَا يَتَنَاوَلُ اسْمَهَا ، فَلَا يَكُونُ مُتَنَاوِلًا لِمَحَلِّ النِّزَاعِ .
وَالْحَدِيثُ الثَّانِي يَرْوِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .
وَسَائِرُ أَحَادِيثِهِمْ لَا يُعْرَفُ صِحَّتُهَا ، وَلَا هِيَ مَذْكُورَةٌ فِي الْمَسَانِيدِ وَالدَّوَاوِينِ .
ثُمَّ هِيَ مَتْرُوكَةُ الظَّاهِرِ فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ هُوَ الْمُسَمَّى بِالرِّكَازِ .
وَالسُّيُوبُ: هُوَ الرِّكَازُ ، لِأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ السَّيْبِ ، وَهُوَ الْعَطَاءُ الْجَزِيلُ .
الْفَصْلُ الثَّالِثُ ، فِي نِصَابِ الْمَعَادِنِ وَهُوَ مَا يَبْلُغُ مِنْ الذَّهَبِ عِشْرِينَ مِثْقَالًا ، وَمِنْ الْفِضَّةِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، أَوْ قِيمَةَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِمَا .
وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَوْجَبَ أَبُو حَنِيفَةَ الْخُمْسَ فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ ، مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ نِصَابٍ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ رِكَازٌ ؛ لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي احْتَجُّوا بِهَا عَلَيْهِ ، وَلِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ لَهُ