فهرس الكتاب

الصفحة 3861 من 7845

الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ .

وَيُرْوَى بِتَحْرِيكِ الرَّاءِ وَسُكُونِهَا ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ وَهُوَ حَاجَةُ النَّفْسِ وَوَطَرُهَا ، وَقِيلَ بِالتَّسْكِينِ: الْعُضْوُ .

وَبِالْفَتْحِ: الْحَاجَةُ .

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: هَشَشْتُ فَقَبَّلْت وَأَنَا صَائِمٌ ، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ: صَنَعْت الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا ، قَبَّلْت وَأَنَا صَائِمٌ .

فَقَالَ: أَرَأَيْت لَوْ تَمَضْمَضْت مِنْ إنَاءٍ وَأَنْتَ صَائِمٌ ؟ قُلْت: لَا بَأْسَ بِهِ ، قَالَ: فَمَهْ ؟ .

شَبَّهَ الْقُبْلَةَ بِالْمَضْمَضَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا مِنْ مُقَدِّمَاتِ الشَّهْوَةِ ، وَأَنَّ الْمَضْمَضَةَ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا نُزُولُ الْمَاءِ لَمْ يُفْطِرْ ، وَإِنْ كَانَ مَعَهَا نُزُولُهُ أَفْطَرَ .

إلَّا أَنَّ أَحْمَدَ ضَعَّفَ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَقَالَ: هَذَا رِيحٌ ، لَيْسَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ .

الْحَالُ الثَّانِي ، أَنْ يُمْنِيَ فَيُفْطِرَ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ ؛ لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ إيمَاءِ الْخَبَرَيْنِ ، وَلِأَنَّهُ إنْزَالٌ بِمُبَاشَرَةٍ ، فَأَشْبَهَ الْإِنْزَالَ بِالْجِمَاعِ دُونَ الْفَرْجِ .

الْحَالُ الثَّالِثُ ، أَنْ يُمْذِيَ فَيُفْطِرَ عِنْدَ إمَامِنَا وَمَالِكٍ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ: لَا يُفْطِرُ .

وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، لِأَنَّهُ خَارِجٌ لَا يُوجِبُ الْغُسْلَ ، أَشْبَهَ الْبَوْلَ .

وَلَنَا أَنَّهُ خَارِجٌ تَخَلَّلَهُ الشَّهْوَةُ ، خَرَجَ بِالْمُبَاشَرَةِ ، فَأَفْسَدَ الصَّوْمَ ، كَالْمَنِيِّ ، وَفَارَقَ الْبَوْلَ بِهَذَا ، وَاللَّمْسُ لِشَهْوَةٍ كَالْقُبْلَةِ فِي هَذَا .

إذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَإِنَّ الْمُقَبِّلَ إذَا كَانَ ذَا شَهْوَةٍ

مُفْرِطَةٍ ، بِحَيْثُ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ إذَا قَبَّلَ أَنْزَلَ ، لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْقُبْلَةُ ؛ لِأَنَّهَا مُفْسِدَةٌ لِصَوْمِهِ ، فَحَرُمَتْ ، كَالْأَكْلِ .

وَإِنْ كَانَ ذَا شَهْوَةٍ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت