فهرس الكتاب

الصفحة 3869 من 7845

الدَّقِيقِ ، وَالذُّبَابَةِ الَّتِي تَدْخُلُ حَلْقَهُ ، أَوْ يُرَشُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَيَدْخُلُ مَسَامِعَهُ ، أَوْ أَنْفَهُ أَوْ حَلْقَهُ ، أَوْ يُلْقَى فِي مَاءٍ فَيَصِلُ إلَى جَوْفِهِ ، أَوْ يَسْبِقُ إلَى حَلْقِهِ مِنْ مَاءِ الْمَضْمَضَةِ ، أَوْ يُصَبُّ فِي حَلْقِهِ أَوْ أَنْفِهِ شَيْءٌ كَرْهًا ، أَوْ تُدَاوَى مَأْمُومَتُهُ أَوْ جَائِفَتُهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ ، أَوْ يُحَجَّمُ كَرْهًا ، أَوْ تُقَبِّلُهُ امْرَأَةٌ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ فَيُنْزِلُ ، أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا ، فَلَا يَفْسُدُ صَوْمُهُ ، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا ؛ لِأَنَّهُ لَا فِعْلَ لَهُ فَلَا يُفْطِرُ ، كَالِاحْتِلَامِ .

وَأَمَّا إنْ أُكْرِهَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِالْوَعِيدِ ، فَفَعَلَهُ ، فَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: قَالَ أَصْحَابُنَا: لَا يُفْطِرُ بِهِ أَيْضًا ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عُفِيَ لِأُمَّتِي عَنْ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ ، وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ .

الْفَصْلُ السَّابِعُ: أَنَّهُ مَتَى أَفْطَرَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، لَا نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ كَانَ ثَابِتًا فِي الذِّمَّةِ ، فَلَا تَبْرَأُ مِنْهُ إلَّا بِأَدَائِهِ ، وَلَمْ يُؤَدِّهِ ، فَبَقِيَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ ؛ وَلَا كَفَّارَةَ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ .

وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَحَمَّادٍ ، وَالشَّافِعِيِّ .

وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْكَفَّارَةَ تَجِبُ عَلَى مَنْ أَنْزَلَ بِلَمْسٍ أَوْ قُبْلَةٍ أَوْ تَكْرَارِ نَظَرٍ ؛ لِأَنَّهُ إنْزَالٌ عَنْ مُبَاشَرَةٍ ، أَشْبَهَ الْإِنْزَالَ بِالْجِمَاعِ .

وَعَنْهُ فِي الْمُحْتَجِمِ ، إنْ كَانَ عَالِمًا بِالنَّهْيِ ، فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ .

وَقَالَ عَطَاءٌ فِي الْمُحْتَجِمِ: عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ .

وَقَالَ مَالِكٌ: تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِكُلِّ مَا كَانَ هَتْكًا لِلصَّوْمِ ، إلَّا الرِّدَّةَ ؛ لِأَنَّهُ إفْطَارٌ فِي رَمَضَانَ أَشْبَهَ الْجِمَاعَ .

وَحُكِيَ عَنْ عَطَاءٍ ، وَالْحَسَنِ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَإِسْحَاقَ ، أَنَّ الْفِطْرَ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ يُوجِبُ مَا يُوجِبُهُ الْجِمَاعُ .

وَبِهِ قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت