بِالشُّرُوعِ فِيهَا ، كَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ .
وَلَنَا ، مَا رَوَى مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا ، فَقَالَ: هَلْ عِنْدكُمْ شَيْءٌ ؟ فَقُلْت: لَا .
قَالَ: فَإِنِّي صَائِمٌ .
ثُمَّ
مَرَّ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، وَقَدْ أُهْدِيَ إلَيَّ حَيْسٌ ، فَخَبَّأْتُ لَهُ مِنْهُ ، وَكَانَ يُحِبُّ الْحَيْسَ .
قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّهُ أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ ، فَخَبَّأْت لَكَ مِنْهُ ، قَالَ: أَدْنِيهِ ، أَمَّا إنِّي قَدْ أَصْبَحْت وَأَنَا صَائِمٌ .
فَأَكَلَ مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ لَنَا: إنَّمَا مَثَلُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ مَثَلُ الرَّجُلِ يُخْرِجُ مِنْ مَالِهِ الصَّدَقَةَ ؛ فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهَا ، وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهَا هَذَا لَفْظُ رِوَايَةِ النَّسَائِيّ ، وَهُوَ أَتَمُّ مِنْ غَيْرِهِ وَرَوَتْ أُمُّ هَانِئٍ ، قَالَتْ: دَخَلْت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُتِيَ بِشَرَابٍ ، فَنَاوَلَنِيهِ فَشَرِبْت مِنْهُ ، ثُمَّ قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ أَفْطَرْت وَكُنْت صَائِمَةً .
فَقَالَ لَهَا: أَكُنْتِ تَقْضِينَ شَيْئًا ؟ قَالَتْ: لَا .
قَالَ: فَلَا يَضُرُّك إنْ كَانَ تَطَوُّعًا رَوَاهُ سَعِيدٌ وَأَبُو دَاوُد ، وَالْأَثْرَمُ وَفِي لَفْظٍ قَالَتْ: قُلْت ، إنِّي صَائِمَةٌ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّ الْمُتَطَوِّعَ أَمِيرُ نَفْسِهِ ، فَإِنْ شِئْت فَصُومِي ، وَإِنْ شِئْت فَأَفْطِرِي وَلِأَنَّ كُلَّ صَوْمٍ لَوْ أَتَمَّهُ