فهرس الكتاب

الصفحة 3959 من 7845

يَذْكُرُوهُ ، وَلَوْ صَحَّ حَمَلْنَاهُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ، فَإِنَّ الْمُتَتَابِعَ أَحْسَنُ ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ مُوَافَقَةِ الْخَبَرِ ، وَالْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ وَشَبَهِهِ بِالْأَدَاءِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

مَسْأَلَة ؛ قَالَ: ( وَمَنْ دَخَلَ فِي صِيَامِ تَطَوُّعٍ ، فَخَرَجَ مِنْهُ ، فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قَضَاهُ فَحَسَنٌ )

وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ دَخَلَ فِي صِيَامِ تَطَوُّعٍ ، اُسْتُحِبَّ لَهُ إتْمَامُهُ ، وَلَمْ يَجِبْ ، فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ ، فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا أَصْبَحَا صَائِمَيْنِ ، ثُمَّ أَفْطَرَا ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا بَأْسَ بِهِ ، مَا لَمْ يَكُنْ نَذْرًا أَوْ قَضَاءَ رَمَضَان وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إذَا صَامَ الرَّجُلُ تَطَوُّعًا ، ثُمَّ شَاءَ أَنْ يَقْطَعَهُ قَطَعَهُ ، وَإِذَا دَخَلَ فِي صَلَاةٍ تَطَوُّعًا ، ثُمَّ شَاءَ أَنْ يَقْطَعَهَا قَطَعَهَا وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَتَى أَصْبَحْت تُرِيدُ الصَّوْمَ ، فَأَنْتَ عَلَى آخِرِ النَّظَرَيْنِ ، إنَّ شِئْت صُمْت ، وَإِنْ شِئْت أَفْطَرْت هَذَا مَذْهَبُ أَحْمَدَ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَإِسْحَاقَ وَقَدْ رَوَى حَنْبَلٌ ، عَنْ أَحْمَدَ ، إذَا أَجْمَعَ عَلَى الصِّيَامِ ، فَأَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ ، فَأَفْطَرَ مِنْ غَيْر عُذْرٍ ، أَعَادَ يَوْمًا مَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمِ .

وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ اسْتَحَبَّ ذَلِكَ ، أَوْ نَذَرَهُ لِيَكُونَ مُوَافِقًا لِسَائِرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ .

وَقَالَ النَّخَعِيّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٌ: يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ وَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ إلَّا بِعُذْرِ ، فَإِنْ خَرَجَ قَضَى .

وَعَنْ مَالِكٍ: لَا قَضَاء عَلَيْهِ .

وَاحْتَجَّ مَنْ أَوْجَبَ الْقَضَاءَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ: { أَصْبَحْت أَنَا وَحَفْصَةُ صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ ، فَأُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ ، فَأَفْطَرْنَا ، ثُمَّ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اقْضِيَا يَوْمًا مَكَانَهُ } وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ تَلْزَمُ بِالنَّذْرِ فَلَزِمَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت