أَذَانُ بِلَالٍ ، وَلَا الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ ، وَلَكِنْ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيرُ فِي الْأُفُقِ .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
وَرَوَى أَبُو قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَتَسَحَّرُ: يَا غُلَامُ ، اخْفِ الْبَابَ ، لَا يَفْجَأُنَا الصُّبْحُ وَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إنِّي أَتَسَحَّرُ ؛ فَإِذَا شَكَكْت أَمْسَكْت .
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلْ مَا شَكَكْت ، حَتَّى لَا تَشُكَّ فَأَمَّا الْجِمَاعُ فَلَا يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يَتَقَوَّى بِهِ ، وَفِيهِ خَطَرُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ ، وَحُصُولُ الْفِطْرِ بِهِ .
الثَّالِثُ: فِيمَا يَتَسَحَّرُ بِهِ .
وَكُلُّ مَا حَصَلَ مِنْ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ حَصَلَ بِهِ فَضِيلَةُ السَّحُورِ ؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: { وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جَرْعَةً مِنْ مَاءٍ } .
وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ } .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .
الْفَصْلُ الثَّانِي ، فِي تَعْجِيلِ الْفِطْرِ وَفِيهِ أُمُورٌ ثَلَاثَةٌ ؛ أَحَدُهَا ، فِي اسْتِحْبَابِهِ .
وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ؛ لِمَا رَوَى سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرِ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَعَنْ أَبِي عَطِيَّةَ ، قَالَ: دَخَلْت أَنَا وَمَسْرُوقٌ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ: رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ الْإِفْطَارَ وَيُعَجِّلُ الْمَغْرِبَ ، وَالْآخَرُ يُؤَخِّرُ الْإِفْطَارَ وَيُؤَخِّرُ