فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 7845

وَالْخِرَقَ وَالْمَدَرَ وَالْمَعْنَى مِنْ ثَلَاثَةٍ حَاصِلٌ مِنْ ثَلَاثِ شُعَبٍ أَوْ مَسْحِهِ ذَكَرَهُ فِي صَخْرَةٍ عَظِيمَةٍ ، بِثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ مِنْهَا أَوْ فِي حَائِطٍ أَوْ أَرْضٍ فَلَا مَعْنَى لِلْجُمُودِ عَلَى اللَّفْظِ مَعَ وُجُودِ مَا يُسَاوِيهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ .

وَقَوْلُهُمْ: تَنَجَّسَ قُلْنَا: إنَّمَا تَنَجَّسَ مَا أَصَابَ النَّجَاسَةَ ، وَالِاسْتِجْمَارُ .

حَاصِلٌ بِغَيْرِهِ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ تَنَجَّسَ جَانِبُهُ بِغَيْرِ الِاسْتِجْمَارِ ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ اسْتَجْمَرَ بِهِ ثَلَاثَةٌ لَحَصَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَسْحَةٌ وَقَامَ مَقَامَ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فَكَذَلِكَ إذَا اسْتَجْمَرَ بِهِ الْوَاحِدُ ، وَلَوْ اسْتَجْمَرَ ثَلَاثَةٌ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لِكُلِّ حَجَرٍ مِنْهَا ثَلَاثُ شُعَبٍ ، فَاسْتَجْمَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ كُلِّ حَجَرٍ بِشُعْبَةٍ ، أَجْزَأَهُمْ وَيَحْتَمِلُ عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ لَا

يُجْزِئَهُمْ .

فَصْلٌ: وَلَوْ اسْتَجْمَرَ بِحَجَرٍ ، ثُمَّ غَسَلَهُ أَوْ كَسَرَ مَا تَنَجَّسَ مِنْهُ وَاسْتَجْمَرَ بِهِ ثَانِيًا ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ وَاسْتَجْمَرَ بِهِ ثَالِثًا أَجْزَأَهُ ؛ لِأَنَّهُ حَجَرٌ يُجْزِئُ غَيْرَهُ الِاسْتِجْمَارُ بِهِ فَأَجْزَأَهُ كَغَيْرِهِ ، وَيَحْتَمِلُ عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ لَا يُجْزِئَهُ ؛ مُحَافَظَةً عَلَى صُورَةِ اللَّفْظِ وَهُوَ بَعِيدٌ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَا عَدَا الْمَخْرَجِ فَلَا يُجْزِئُ فِيهِ إلَّا الْمَاءُ .

وَبِهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ يَعْنِي إذَا تَجَاوَزَ الْمَحَلَّ بِمَا لَمْ تَجْرِ بِهِ الْعَادَةُ مِثْلُ أَنْ يَنْتَشِرَ إلَى الصَّفْحَتَيْنِ وَامْتَدَّ فِي الْحَشَفَةِ لَمْ يُجْزِهِ إلَّا الْمَاءُ ؛ لِأَنَّ الِاسْتِجْمَارَ فِي الْمَحَلِّ الْمُعْتَادِ رُخْصَةٌ لِأَجْلِ الْمَشَقَّةِ فِي غَسْلِهِ لِتَكَرُّرِ النَّجَاسَةِ فِيهِ فَمَا لَا تَتَكَرَّرُ النَّجَاسَةُ فِيهِ لَا يُجْزِئُ فِيهِ إلَّا الْغَسْلُ كَسَاقِهِ وَفَخِذِهِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إنَّكُمْ كُنْتُمْ تَبْعَرُونَ بَعْرًا ، وَأَنْتُمْ الْيَوْمَ تَثْلِطُونَ ثَلْطًا فَأَتْبِعُوا الْمَاءَ الْأَحْجَارَ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: { يَكْفِي أَحَدَكُمْ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ } أَرَادَ مَا لَمْ يَتَجَاوَزْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت