فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 7845

مَحَلَّ الْعَادَةِ لِمَا ذَكَرْنَا .

فَصْلٌ: وَالْمَرْأَةُ الْبِكْرُ كَالرَّجُلِ ؛ لِأَنَّ عُذْرَتَهَا تَمْنَعُ انْتِشَارَ الْبَوْلِ .

فَأَمَّا الثَّيِّبُ فَإِنْ خَرَجَ الْبَوْلُ بِحِدَةٍ فَلَمْ يَنْتَشِرْ فَكَذَلِكَ .

وَإِنْ تَعَدَّى إلَى مَخْرَجِ الْحَيْضِ فَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَجِبُ غَسْلُهُ لِأَنَّ مَخْرَجَ الْحَيْضِ وَالْوَلَدِ غَيْرُ مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَجِبَ ؛ لِأَنَّ هَذَا عَادَةٌ فِي حَقِّهَا فَكَفَى فِيهِ الِاسْتِجْمَارُ كَالْمُعْتَادِ فِي غَيْرِهَا ؛ وَلِأَنَّ الْغَسْلَ لَوْ لَزِمَهَا مَعَ اعْتِيَادِهِ لَبَيَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَزْوَاجِهِ لِكَوْنِهِ مِمَّا يُحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَتِهِ ، وَإِنْ شَكَّ فِي انْتِشَارِ الْخَارِجِ إلَى مَا يُوجِبُ الْغَسْلَ ، لَمْ يَجِبْ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَالْمُسْتَحَبُّ الْغَسْلُ احْتِيَاطًا .

فَصْلٌ: وَالْأَقْلَفُ إنْ كَانَ مُرْتَتِقًا لَا تَخْرُجُ بَشَرَتُهُ مِنْ قُلْفَتِهِ فَهُوَ كَالْمُخْتَتِنِ ، وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُهُ كَشْفُهَا كَشَفَهَا فَإِذَا بَالَ وَاسْتَجْمَرَ أَعَادَهَا فَإِنْ تَنَجَّسَتْ بِالْبَوْلِ لَزِمَهُ غَسْلُهَا كَمَا لَوْ انْتَشَرَ إلَى الْحَشَفَةِ .

فَصْلٌ: وَإِنْ انْسَدَّ الْمَخْرَجُ الْمُعْتَادُ وَانْفَتَحَ

آخَرُ ، لَمْ يُجْزِهِ الِاسْتِجْمَارُ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ السَّبِيلِ الْمُعْتَادِ وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يُجْزِئُهُ ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُعْتَادًا .

وَلَنَا ، أَنَّ هَذَا نَادِرٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى سَائِرِ النَّاسِ فَلَمْ تَثْبُتْ فِيهِ أَحْكَامُ الْفَرْجِ ، فَإِنَّهُ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ مَسُّهُ ، وَلَا يَجِبُ بِالْإِيلَاجِ فِيهِ حَدٌّ وَلَا مَهْرٌ وَلَا غُسْلٌ ، وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ ، فَأَشْبَهَ سَائِرَ الْبَدَنِ .

فَصْلٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ أَنَّ مَحَلَّ الِاسْتِجْمَارِ بَعْدَ الْإِنْقَاءِ طَاهِرٌ ، فَإِنَّ أَحْمَدَ بْنَ الْحُسَيْنِ ، قَالَ سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الرَّجُلِ يَبُولُ فَيَسْتَبْرِئُ وَيَسْتَجْمِرُ يَعْرَقُ فِي سَرَاوِيلِهِ ؟ قَالَ إذَا اسْتَجْمَرَ ثَلَاثًا فَلَا بَأْسَ .

وَسَأَلَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ إذَا اسْتَنْجَيْت مِنْ الْغَائِطِ يُصِيبُ ذَلِكَ الْمَاءُ مَوْضِعًا مِنِّي آخَرَ ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: قَدْ جَاءَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ ، فَاسْتَنْجِ أَنْتَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ ثُمَّ لَا تُبَالِي مَا أَصَابَك مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت