مِنْ عَرَفَةَ نَهَارًا .
وَمِنْ لَمْ يُوَافِقْ مُزْدَلِفَةَ إلَّا فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ اللَّيْلِ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ جُزْءًا مِنْ النِّصْفِ الْأَوَّلِ ، فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حُكْمُهُ ، كَمَنْ أَدْرَكَ اللَّيْلَ بِعَرَفَاتٍ دُونَ النَّهَارِ .
وَالْمُسْتَحَبُّ الِاقْتِدَاءُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَبِيتِ إلَى أَنْ يُصْبِحَ ، ثُمَّ يَقِفُ حَتَّى يُسْفِرَ .
وَلَا بَأْسَ بِتَقْدِيمِ الضَّعَفَةِ وَالنِّسَاءِ ، وَمِمَّنْ كَانَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَعَائِشَةُ .
وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .
وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا ، وَلِأَنَّ فِيهِ رِفْقًا بِهِمْ ، وَدَفْعًا لِمَشَقَّةِ الزِّحَامِ عَنْهُمْ ، وَاقْتِدَاءً بِفِعْلِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( ثُمَّ يَدْفَعُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ )
لَا نَعْلَمُ خِلَافًا فِي أَنَّ السُّنَّةَ الدَّفْعُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُهُ .
قَالَ عُمَرُ: إنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ .
وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ ، كَيْمَا نُغِيرُ .
وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالَفَهُمْ ، فَأَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
وَالسُّنَّةُ أَنْ يَقِفَ حَتَّى يُسْفِرَ جِدًّا .
وَبِهَذَا قَالَ