فهرس الكتاب

الصفحة 4844 من 7845

آخِرُهَا يَوْمُ عَرَفَةَ .

وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَالْحَسَنِ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَعَلْقَمَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ .

وَرَوَى ابْنِ عُمَرَ ، وَعَائِشَةَ ، أَنْ يَصُومُهُنَّ مَا بَيْنَ إهْلَالِهِ بِالْحَجِّ وَيَوْمِ عَرَفَةَ .

وَظَاهِرُ هَذَا أَنْ يَجْعَلَ آخِرَهَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ .

وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ؛ لِأَنَّ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ غَيْرُ مُسْتَحَبٍّ .

وَكَذَلِكَ ذَكَرَ الْقَاضِي ، فِي"الْمُحَرَّرِ".

وَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ الَّذِي وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِثْلُ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ ، أَنَّهُ يَكُونُ آخِرُهَا يَوْمَ عَرَفَةَ ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ سَمَّيْنَا مِنْ الْعُلَمَاءِ ، وَإِنَّمَا أَحْبَبْنَا لَهُ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ هَاهُنَا ، لِمَوْضِعِ الْحَاجَةِ .

وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يُسْتَحَبُّ لَهُ تَقْدِيمُ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ ؛ لِيَصُومَهَا فِي الْحَجِّ ، وَإِنْ صَامَ مِنْهَا شَيْئًا قَبْلَ إحْرَامِهِ بِالْحَجِّ جَازَ .

نَصَّ عَلَيْهِ .

وَأَمَّا وَقْتُ جَوَازِ صَوْمِهَا فَإِذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ .

وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ .

وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ إذَا حَلَّ مِنْ الْعُمْرَةِ .

وَقَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ إلَّا بَعْدَ إحْرَامِ الْحَجِّ .

وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ .

وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ ، وَابْنِ الْمُنْذِرِ ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: { فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ } .

وَلِأَنَّهُ صِيَامٌ وَاجِبٌ ، فَلَمْ يَجُزْ تَقْدِيمُهُ عَلَى وَقْتِ وُجُوبِهِ ، كَسَائِرِ الصِّيَامِ الْوَاجِبِ .

وَلِأَنَّ مَا قَبْلَهُ وَقْتٌ لَا يَجُوزُ فِيهِ الْمُبْدَلُ ، فَلَمْ يَجُزْ الْبَدَلُ ، كَقَبْلِ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ .

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ: يَصُومُهُنَّ مِنْ أَوَّلِ الْعَشْرِ إلَى يَوْمِ عَرَفَةَ .

وَلَنَا ، أَنَّ إحْرَامَ الْعُمْرَةِ أَحَدُ إحْرَامَيْ التَّمَتُّعِ ، فَجَازَ الصَّوْمُ بَعْدَهُ ، كَإِحْرَامِ الْحَجِّ .

فَأَمَّا قَوْلُهُ: { فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ } .

فَقِيلَ: مَعْنَاهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إضْمَارٍ ، إذْ كَانَ الْحَجُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت