الْمُنْذِرِ .
وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ عَطَاءٍ ؛ لِأَنَّهُ سَبُعٌ ، وَقَدْ { نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ } .
وَإِذَا أَوْجَبْنَا فِيهِ الْجَزَاءَ ، فَفِيهِ شَاةٌ ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ .
وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي السِّنَّوْرِ ، أَهْلِيًّا كَانَ أَوْ وَحْشِيًّا وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا جَزَاءَ فِيهِ .
وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي ؛ لِأَنَّهُ سَبُعٌ ، وَلَيْسَ بِمَأْكُولٍ .
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَإِسْحَاقُ: فِي الْوَحْشِيِّ حُكُومَةٌ ، وَلَا شَيْءَ فِي الْأَهْلِيِّ ؛ لِأَنَّ الصَّيْدَ مَا كَانَ وَحْشِيًّا .
وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي الْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ ؛ لِاخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ فِي إبَاحَتِهِمَا ، وَكُلُّ مَا اُخْتُلِفَ فِي إبَاحَتِهِ يُخْتَلَفُ فِي جَزَائِهِ ، فَأَمَّا مَا يَحْرُمُ ، فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا جَزَاءَ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْقِيَاسِ ، وَلَا نَصَّ فِيهِ .
الْوَصْفُ الثَّانِي ، أَنْ يَكُونَ وَحْشِيًّا ، وَمَا لَيْسَ بِوَحْشِيٍّ لَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ ذَبْحُهُ وَلَا أَكْلُهُ ، كَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ كُلِّهَا ، وَالْخَيْلِ ، وَالدَّجَاجِ ، وَنَحْوِهَا .
لَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذَا خِلَافًا ، وَالِاعْتِبَارُ فِي ذَلِكَ بِالْأَصْلِ .
لَا بِالْحَالِ ، فَلَوْ اسْتَأْنَسَ الْوَحْشِيَّ وَجَبَ فِيهِ الْجَزَاءُ ، وَكَذَلِكَ وَجَبَ الْجَزَاءُ فِي الْحَمَامِ أَهْلِيِّهِ وَوَحْشِيِّهِ ، اعْتِبَارًا بِأَصْلِهِ .
وَلَوْ تَوَحَّشَ الْأَهْلِيُّ لَمْ يَجِبْ فِيهِ شَيْءٌ .
قَالَ أَحْمَدُ ، فِي بَقَرَةٍ صَارَتْ وَحْشِيَّةً: لَا شَيْءَ فِيهَا ؛ لِأَنَّ
الْأَصْلَ فِيهَا الْإِنْسِيُّ .
وَإِنْ تَوَلَّدَ مِنْ الْوَحْشِيِّ وَالْأَهْلِيِّ وَلَدٌ ، فَفِيهِ الْجَزَاءُ ، تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ ، كَقَوْلِنَا فِي الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ الْمُبَاحِ وَالْمُحَرَّمِ .
وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي الدَّجَاجِ السِّنْدِيِّ ، هَلْ فِيهِ جَزَاءٌ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ .
وَرَوَى مُهَنَّا ، عَنْ أَحْمَدَ ، فِي الْبَطِّ ،