فهرس الكتاب

الصفحة 4924 من 7845

صَيْدِ الْبَحْرِ .

وَقَالَ عُرْوَةُ: هُوَ نَثْرَةُ حُوتٍ .

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: { أَصَابَنَا ضَرْبٌ مِنْ جَرَادٍ ، فَكَانَ رَجُلٌ مِنَّا يَضْرِبُ بِسَوْطِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَقِيلَ: إنَّ هَذَا لَا يَصْلُحُ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: هَذَا مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ } .

وَعَنْهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { الْجَرَادُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ } .

رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد .

وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّهُ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ ، وَفِيهِ الْجَزَاءُ .

وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِينَ ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِكَعْبٍ فِي جَرَادَتَيْنِ: مَا جَعَلْت فِي نَفْسِك ؟ قَالَ: دِرْهَمَانِ .

قَالَ: بَخٍ ، دِرْهَمَانِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ جَرَادَةٍ .

رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، فِي"مُسْنَدِهِ".

وَلِأَنَّهُ طَيْرٌ يُشَاهَدُ طَيَرَانُهُ فِي الْبَرِّ ، وَيُهْلِكُهُ الْمَاءُ إذَا وَقَعَ فِيهِ ، فَأَشْبَهَ الْعَصَافِيرَ .

فَأَمَّا الْحَدِيثَانِ اللَّذَانِ ذَكَرْنَاهُمَا لِلرِّوَايَةِ الْأُولَى فَوَهُمْ .

قَالَهُ أَبُو دَاوُد .

فَعَلَى هَذَا يَضْمَنُهُ بِقِيمَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ .

وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ .

وَعَنْ أَحْمَدَ ، يَتَصَدَّقُ بِتَمْرَةٍ عَنْ الْجَرَادَةِ .

وَهَذَا يُرْوَى عَنْ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ .

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ .

قَالَ الْقَاضِي: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ أَوْجَبَ ذَلِكَ عَلَى طَرِيقِ الْقِيمَةِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ لَمْ يُرِيدُوا بِذَلِكَ التَّقْدِيرَ ، وَإِنَّمَا أَرَادُوا أَنَّ فِيهِ أَقَلَّ شَيْءٍ .

وَإِنْ افْتَرَشَ الْجَرَادُ فِي طَرِيقِهِ ، فَقَتَلَهُ بِالْمَشْيِ عَلَيْهِ ، عَلَى وَجْهٍ لَمْ يُمْكِنْهُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ ، فَفِيهِ وَجْهَانِ ؛ أَحَدُهُمَا ، وُجُوبُ جَزَائِهِ ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ لِنَفْعِ نَفْسِهِ ، فَضَمِنَهُ ، كَالْمُضْطَرِّ يَقْتُلُ صَيْدًا يَأْكُلُهُ .

وَالثَّانِي ، لَا يَضْمَنُهُ ؛ لِأَنَّهُ اضْطَرَّهُ إلَى إتْلَافِهِ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ صَالَ عَلَيْهِ .

الْفَصْلُ السَّادِسُ ، أَنَّ جَزَاءَ مَا كَانَ دَابَّةً مِنْ الصَّيْدِ نَظِيرُهُ مِنْ النَّعَمِ .

هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ؛ مِنْهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت