فهرس الكتاب

الصفحة 4926 من 7845

الشَّافِعِيُّ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْوَاجِبُ الْقِيمَةُ وَيَجُوزُ فِيهَا الْمِثْلُ ؛ لِأَنَّ الصَّيْدَ لَيْسَ بِمِثْلِيٍّ .

وَلَنَا ، قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: { فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ } .

وَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الضَّبُعِ كَبْشًا .

وَأَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى إيجَابِ الْمِثْلِ ، فَقَالَ عُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَمُعَاوِيَةُ: فِي النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ .

وَحَكَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، فِي حِمَارِ الْوَحْشِ بِبَدَنَةٍ .

وَحَكَمَ عُمَرُ فِيهِ بِبَقَرَةِ .

وَحَكَمَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ فِي الظَّبْيِ بِشَاةٍ .

وَإِذَا حَكَمُوا بِذَلِكَ فِي الْأَزْمِنَةِ الْمُخْتَلِفَةِ ، وَالْبَلَدَانِ الْمُتَفَرِّقَةِ ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْقِيمَةِ ، وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْقِيمَةِ لَاعْتَبَرُوا صِفَةَ الْمُتْلَفِ الَّتِي تَخْتَلِفُ بِهَا الْقِيمَةُ ، إمَّا بِرُؤْيَةٍ أَوْ إخْبَارٍ ، وَلَمْ يُنْقَلُ عَنْهُمْ السُّؤَالُ عَنْ ذَلِكَ حَالَ الْحُكْمِ ، وَلِأَنَّهُمْ حَكَمُوا فِي الْحَمَامِ بِشَاةٍ ، وَلَا يَبْلُغُ قِيمَةَ شَاةٍ فِي الْغَالِبِ .

إذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَلَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ الْمُمَاثَلَةِ ، فَإِنَّهَا لَا تَتَحَقَّقُ بَيْنَ النَّعَمِ وَالصَّيْدِ ، لَكِنْ أُرِيدَتْ الْمُمَاثَلَةُ مِنْ حَيْثُ الصُّورَةُ .

وَالْمُتْلَفُ مِنْ الصَّيْدِ قِسْمَانِ ؛ أَحَدُهُمَا ، قَضَتْ فِيهِ الصَّحَابَةُ ، فَيَجِبُ فِيهِ مَا قَضَتْ .

وَبِهَذَا قَالَ عَطَاءٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ .

وَقَالَ مَالِكٌ: يُسْتَأْنَفُ الْحُكْمُ فِيهِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ .

وَلِأَنَّهُمْ أَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت