الشَّافِعِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ .
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْ هَدْيِهِ الَّذِي عَطِبَ ، وَلَمْ يَقْضِ مَكَانَهُ .
وَقَالَ مَالِكٌ: يُبَاحُ لِرُفْقَتِهِ ، وَلِسَائِرِ النَّاسِ ، غَيْرِ صَاحِبِهِ أَوْ سَائِقِهِ ، وَلَا يَأْمُرُ أَحَدًا يَأْكُلُ مِنْهُ ، فَإِنْ أَكَلَ ، أَوْ أَمَرَ مِنْ أَكَلَ ، أَوْ حَزَّ شَيْئًا مِنْ لَحْمِهِ ، ضَمِنَهُ .
وَاحْتَجَّ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لِذَلِكَ ، بِمَا رَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ نَاجِيَةَ بِنْتِ كَعْبٍ ، صَاحِبِ بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنْ الْهَدْيِ ؟ قَالَ: انْحَرْهُ ، ثُمَّ اغْمِسْ قَلَائِدَهُ فِي دَمِهِ ، ثُمَّ اضْرِبْ بِهَا صَفْحَةَ عُنُقِهِ ، ثُمَّ خَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ } .
قَالَ: وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسِ ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ .
وَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ:"وَخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ".
رُفْقَتِهِ وَغَيْرِهِمْ .
وَلَنَا ، مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ، أَنَّ ذُؤَيْبًا أَبَا قَبِيصَةَ حَدَّثَهُ { ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ مَعَهُ الْبُدْنَ ، ثُمَّ يَقُولُ: إنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ ، فَخَشِيتَ عَلَيْهَا ، فَانْحَرْهَا ، ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا ، وَلَا تَطْعَمْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِك } .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ .