فهرس الكتاب

الصفحة 5082 من 7845

فَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ عَنْ خِيَارٍ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

وَالْأَخْذُ بِالزِّيَادَةِ أَوْلَى .

وَالتَّخَايُرُ فِي ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ وَبَعْدَهُ فِي الْمَجْلِسِ وَاحِدٌ ، فَالتَّخَايُرُ فِي ابْتِدَائِهِ أَنْ يَقُولَ: بِعْتُك وَلَا خِيَارَ بَيْنَنَا .

وَيَقْبَلُ الْآخَرُ عَلَى ذَلِكَ ، فَلَا يَكُونُ لَهُمَا خِيَارٌ .

وَالتَّخَايُرُ بَعْدَهُ أَنْ يَقُولَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْدَ الْعَقْدِ: اخْتَرْت إمْضَاءَ الْعَقْدِ ، أَوْ إلْزَامَهُ ، أَوْ اخْتَرْت الْعَقْدَ ، أَوْ أَسْقَطْت خِيَارِي .

فَيَلْزَمُ الْعَقْدُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ ، وَإِنْ اخْتَارَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ ، لَزِمَ فِي حَقِّهِ وَحْدَهُ ، كَمَا لَوْ كَانَ خِيَارُ الشَّرْطِ لَهُمَا ، فَأَسْقَطَ أَحَدُهُمَا خِيَارَهُ دُونَ الْآخَرِ .

وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: فِي التَّخَايُرِ فِي ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ قَوْلَانِ ، أَظْهَرُهُمَا لَا يُقْطَعُ الْخِيَارُ ؛ لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ لِلْحَقِّ قَبْلَ سَبَبِهِ ، فَلَمْ يَجُزْ ، كَخِيَارِ الشُّفْعَةِ .

فَعَلَى هَذَا ، هَلْ يَبْطُلُ الْعَقْدُ بِهَذَا الشَّرْطِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ، بِنَاءً عَلَى الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ .

وَلَنَا ، قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: { فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ، فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ } .

وَقَوْلُهُ: { إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ كَانَ عَنْ خِيَارٍ ، فَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ عَنْ خِيَارٍ وَجَبَ الْبَيْعُ } .

وَهَذَا صَرِيحٌ فِي الْحُكْمِ ، فَلَا يُعَوَّلُ عَلَى مَا خَالَفَهُ .

وَلِأَنَّ مَا أَثَّرَ فِي الْخِيَارِ فِي الْمَجْلِسِ ، أَثَّرَ فِيهِ مُقَارِنًا لِلْعَقْدِ ، كَاشْتِرَاطِ الْخِيَارِ .

وَلِأَنَّهُ أَحَدُ الْخِيَارَيْنِ فِي الْبَيْعِ ، فَجَازَ إخْلَاؤُهُ عَنْهُ ، كَخِيَارِ الشَّرْطِ .

وَقَوْلُهُمْ: إنَّهُ إسْقَاطٌ لِلْخِيَارِ قَبْلَ سَبَبِهِ .

لَيْسَ كَذَلِكَ ، فَإِنَّ سَبَبَ الْخِيَارِ الْبَيْعُ الْمُطْلَقُ ، فَأَمَّا الْبَيْعُ مَعَ التَّخَايُرِ فَلَيْسَ بِسَبَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت