الْمُنْذِرِ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَحِلُّ بَيْعُهَا ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ ، وَالْمُزَابَنَةُ ، بَيْعُ الثَّمَرِ بِالثَّمَرِ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَلِأَنَّهُ يَبِيعُ الرُّطَبَ بِالتَّمْرِ مِنْ غَيْرِ كَيْلٍ فِي أَحَدِهِمَا ، فَلَمْ يَحُزْ ، كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، أَوْ فِيمَا زَادَ عَلَى خَمْسَةِ أَوْسُقٍ .
وَلَنَا ، مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ، أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَرَوَاهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَسَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ ، وَغَيْرُهُمَا .
وَخَرَّجَهُ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ فِي كُتُبِهِمْ .
وَحَدِيثُهُمْ فِي سِيَاقِهِ: { إلَّا الْعَرَايَا } كَذَلِكَ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ .
وَهَذِهِ زِيَادَةٌ يَجِبُ الْأَخْذُ بِهَا .
وَلَوْ قُدِّرَ تَعَارُضُ الْحَدِيثَيْنِ ، وَجَبَ تَقْدِيمُ حَدِيثِنَا لِخُصُوصِهِ ، جَمْعًا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ ، وَعَمَلًا بِكِلَا النَّصَّيْنِ .
وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: الَّذِي نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ هُوَ الَّذِي أَرْخَصَ فِي الْعَرَايَا ، وَطَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى .
وَالْقِيَاسُ لَا يُصَارُ إلَيْهِ مَعَ النَّصِّ مَعَ أَنَّ فِي الْحَدِيثِ ،