فهرس الكتاب

الصفحة 5296 من 7845

لَهُمْ أَنْ يَبْتَاعُوا الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنْ التَّمْرِ الَّذِي فِي أَيْدِيهِمْ يَأْكُلُونَهُ رُطَبًا .

وَلِأَنَّنَا لَوْ اعْتَبَرْنَا الْحَاجَةَ مِنْ الْمُشْتَرِي وَحَاجَةَ الْبَائِعِ إلَى الْبَيْعِ ،

أَفْضَى إلَى أَنْ لَا يَحْصُلَ الْإِرْفَاقُ ، إذْ لَا يَكَادُ يَتَّفِقُ وُجُودُ الْحَاجَتَيْنِ ، فَتَسْقُطُ الرُّخْصَةُ .

فَإِنْ قُلْنَا: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ ، بَطَلَ الْعَقْدُ الثَّانِي .

فَإِنْ اشْتَرَى عَرِيَّتَيْنِ أَوْ بَاعَهُمَا ، وَفِيهِمَا أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ، جَازَ ، وَجْهًا وَاحِدًا .

الْفَصْلُ الثَّالِثُ ، أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ أَنْ تَكُونَ مَوْهُوبَةً لِبَائِعِهَا .

هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا .

وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ .

وَظَاهِرُ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ ، أَنَّهُ شَرْطٌ .

وَقَدْ رَوَى الْأَثْرَمُ ، قَالَ: سَمِعْت أَحْمَدَ سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ الْعَرَايَا .

فَقَالَ: الْعَرَايَا أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ الْجَارَ أَوْ الْقَرَابَةَ لِلْحَاجَةِ أَوْ الْمَسْكَنَةِ ، فَلِلْمُعْرِي أَنْ يَبِيعَهَا مِمَّنْ شَاءَ .

وَقَالَ مَالِكٌ: بَيْعُ الْعَرَايَا الْجَائِزُ هُوَ أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ نَخَلَاتٍ مِنْ حَائِطِهِ ، ثُمَّ يَكْرَهُ صَاحِبُ الْحَائِطِ دُخُولَ الرَّجُلِ الْمُعْرِي ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ مَعَ أَهْلِهِ فِي الْحَائِطِ ، فَيُؤْذِيهِ دُخُولُ صَاحِبِهِ عَلَيْهِ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ .

وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ الْعَرِيَّةَ فِي اللُّغَةِ هِبَةُ ثَمَرَةِ النَّخِيلِ عَامًا .

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْإِعْرَاءُ ، أَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ ثَمَرَةَ نَخْلِهِ عَامَهَا ذَلِكَ .

قَالَ الشَّاعِرُ الْأَنْصَارِيُّ يَصِفُ النَّخْلَ: لَيْسَتْ بِسَنْهَاءَ وَلَا رَجَبِيَّةٍ وَلَكِنْ عَرَايَا فِي السِّنِينَ الْجَوَائِحِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت