وَالنَّخَعِيُّ .
وَجَوَّزَ أَبُو حَنِيفَةَ بَيْعَ الْكِلَابِ كُلِّهَا ، وَأَخْذَ ثَمَنِهَا ، وَعَنْهُ رِوَايَةٌ فِي الْكَلْبِ الْعَقُورِ ، أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ .
وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٌ ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا يَجُوزُ .
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الْكَلْبُ الْمَأْذُونُ فِي إمْسَاكِهِ ، يَجُوزُ بَيْعُهُ ، وَيُكْرَهُ .
وَاحْتَجَّ مَنْ أَجَازَ بَيْعَهُ بِمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ ، إلَّا كَلْبَ الصَّيْدِ } .
وَلِأَنَّهُ يُبَاحُ الِانْتِفَاعُ بِهِ ، وَيَصِحُّ نَقْلُ الْيَدِ فِيهِ ، وَالْوَصِيَّةُ بِهِ ، فَصَحَّ بَيْعُهُ ، كَالْحِمَارِ .
وَلَنَا ، مَا رَوَى أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا .
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ