فهرس الكتاب

الصفحة 5757 من 7845

عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ ، فَإِنْ جَاءَ يَطْلُبُهُ فَامْلَئُوا كَفَّهُ تُرَابًا .

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .

وَلِأَنَّهُ حَيَوَانٌ نُهِيَ عَنْ اقْتِنَائِهِ فِي غَيْرِ حَالِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ ، أَشْبَهَ الْخِنْزِيرَ ، أَوْ حَيَوَانٌ نَجِسُ الْعَيْنِ ، أَشْبَهَ الْخِنْزِيرَ .

فَأَمَّا حَدِيثُهُمْ ، فَقَالَ أَحْمَدُ: هَذَا مِنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: الصَّحِيحُ

أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى جَابِرٍ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا يَصِحُّ إسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ .

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَا يَصِحُّ أَيْضًا .

وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ ، وَلَا كَلْبَ صَيْدٍ ، وَقَدْ جَاءَتْ اللُّغَةُ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، قَالَ الشَّاعِرُ: وَكُلُّ أَخٍ مُفَارِقُهُ أَخُوهُ لَعَمْرُ أَبِيكَ إلَّا الْفَرْقَدَانِ أَيْ وَالْفَرْقَدَانِ .

ثُمَّ هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَى مِنْ أَبَاحَ بَيْعَ غَيْرِ كَلْبِ الصَّيْدِ .

فَصْلٌ: وَلَا تَجُوزُ إجَارَتُهُ .

نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ .

وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ .

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ ؛ لِأَنَّهَا مَنْفَعَةٌ مُبَاحَةٌ ، فَجَازَتْ الْمُعَاوَضَةُ عَنْهَا ، كَنَفْعِ الْحَمِيرِ .

وَلَنَا ، أَنَّهُ حَيَوَانٌ مُحَرَّمٌ بَيْعُهُ ؛ لِخُبْثِهِ ، فَحَرُمَتْ إجَارَتُهُ ، كَالْخِنْزِيرِ .

وَقِيَاسُهُمْ يَنْتَقِضُ بِضِرَابِ الْفَحْلِ ، فَإِنَّهَا مَنْفَعَةٌ مُبَاحَةٌ ، وَلَا يَجُوزُ إجَارَتُهَا ، وَلِأَنَّ إبَاحَةَ الِانْتِفَاعِ لَمْ تُبِحْ بَيْعَهُ ، فَكَذَلِكَ إجَارَتُهُ ، وَلِأَنَّ مَنْفَعَتَهُ لَا تُضْمَنُ فِي الْغَصْبِ ، فَإِنَّهُ لَوْ غَصَبَهُ غَاصِبٌ مُدَّةً ، لَمْ يَلْزَمْهُ لِذَلِكَ عِوَضٌ ، فَلَمْ يَجُزْ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهَا فِي الْإِجَارَةِ ، كَنَفْعِ الْخِنْزِيرِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت