فهرس الكتاب

الصفحة 6205 من 7845

فِي سُوقٍ آخَرَ ، جَازَ وَيَبِيعُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ ؛ لِأَنَّهُ أَوْفَرُ .

فَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نُقُودٌ بَاعَ بِغَالِبِهَا ، فَإِنْ تَسَاوَتْ بَاعَ بِجِنْسِ الدَّيْنِ ، وَإِنْ زَادَ فِي السِّلْعَةِ زَائِدٌ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ ، أَلْزَمَ الْأَمِين الْفَسْخَ ؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنَهُ بَيْعُهُ بِثَمَنِ ، فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ بِدُونِهِ ، كَمَا لَوْ زِيدَ فِيهِ قَبْلَ الْعَقْدِ وَإِنْ زَادَ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ ، اُسْتُحِبَّ لِلْأَمِينِ سُؤَالُ الْمُشْتَرِي الْإِقَالَةَ ، وَاسْتُحِبَّ لِلْمُشْتَرِي الْإِجَابَةُ إلَى ذَلِكَ ؛ لِتَعْلِيقِهِ بِمَصْلَحَةِ الْمُفْلِسِ ، وَقَضَاءِ دَيْنِهِ ، فَيَبْدَأُ بِبَيْعِ الْعَبْدِ الْجَانِي ، فَيَدْفَعُ إلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ أَرْشِ جِنَايَتِهِ ، وَمَا فَضَلَ مِنْهُ رَدَّهُ إلَى الْغُرَمَاءِ ، ثُمَّ يَبِيعُ الرَّهْنَ ، فَيَدْفَعُ إلَى الْمُرْتَهِنِ قَدْرَ دَيْنِهِ ، وَمَا فَضَلَ مِنْ

ثَمَنِهِ رَدَّهُ إلَى الْغُرَمَاءِ ، وَإِنْ بَقِيَتْ مِنْ دَيْنِهِ بَقِيَّةٌ ، ضَرَبَ بِهَا مَعَ الْغُرَمَاءِ ، ثُمَّ يَبِيعُ مَا يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ مِنْ الطَّعَامِ الرَّطْبِ ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُ يُتْلِفُهُ بِيَقِينٍ ، ثُمَّ يَبِيعُ الْحَيَوَانَ ، لِأَنَّهُ مُعَرَّضٌ لِلتَّلَفِ ، وَيَحْتَاجُ إلَى مُؤْنَةٍ فِي بَقَائِهِ ، ثُمَّ يَبِيعُ السِّلَعَ وَالْأَثَاثَ ، لِأَنَّهُ يُخَافُ عَلَيْهِ ، وَتَنَالُهُ الْأَيْدِي ، ثُمَّ الْعَقَارَ آخِرًا ؛ لِأَنَّهُ لَا يُخَافُ تَلَفُهُ ، وَبَقَاؤُهُ أَشْهَرُ لَهُ وَأَكْثَرُ لِطُلَّابِهِ وَمَتَى بَاعَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ ، وَكَانَ الدَّيْنُ لَوَاحِدٍ وَحْدَهُ ، دَفَعَهُ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى تَأْخِيرِهِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ غُرَمَاءُ ، فَأَمْكَنَ قِسْمَتُهُ عَلَيْهِمْ ، قَسَمَ وَلَمْ يُؤَخِّرْ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ قِسْمَتُهُ ، أُودِعَ عِنْدَ ثِقَةٍ ، إلَى أَنْ يَجْتَمِعَ ، وَيُمْكِنَ قِسْمَتُهُ فَيُقْسَمُ .

وَإِنْ احْتَاجَ فِي حِفْظِهِ إلَى غَرَامَةٍ ، دَفَعَ ذَلِكَ إلَى مَنْ يَحْفَظُهُ .

إذَا ثَبَتَ هَذَا عُدْنَا إلَى مَسْأَلَةٌ الْكِتَابِ ، فَنَقُولُ: لَا تُبَاعُ دَارُهُ الَّتِي لَا غِنَى لَهُ عَنْ سُكْنَاهَا وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَإِسْحَاقُ .

وَقَالَ شُرَيْحٌ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: تُبَاعُ ، وَيَكْتَرِي لَهُ بَدَلَهَا .

وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الَّذِي أُصِيبَ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا ، فَكَثُرَ دَيْنُهُ ، فَقَالَ لِغُرَمَائِهِ { خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ } .

وَهَذَا مِمَّا وَجَدُوهُ ، وَلِأَنَّهُ عَيْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت