وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ ، أَلْحَقُوهُ بِالذُّرِّيَّةِ .
وَقَالَ عَطِيَّةُ
الْقُرَظِيّ: عُرِضْت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ ، فَشَكُّوا فِي ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُنْظَرَ إلَيَّ ، هَلْ أَنْبَتُّ بَعْدُ ، فَنَظَرُوا إلَيَّ ، فَلَمْ يَجِدُونِي أَنْبَتُّ بَعْدُ ، فَأَلْحَقُونِي بِالذُّرِّيَّةِ .
مُتَعَلِّقٌ عَلَى مَعْنَاهُ .
وَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلَى عَامِلِهِ ، أَنْ لَا تَأْخُذَ الْجِزْيَةَ إلَّا مِنْ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي .
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ ، أَنَّ غُلَامًا مِنْ الْأَنْصَارِ شَبَّبَ بِامْرَأَةِ فِي شِعْرِهِ ، فَرُفِعَ إلَى عُمَرَ ، فَلَمْ يَجِدْهُ أَنْبَتَ ، فَقَالَ: لَوْ أَنْبَتَّ الشَّعْرَ لَحَدَدْتُك .
وَلِأَنَّهُ خَارِجٌ يُلَازِمُهُ الْبُلُوغُ غَالِبًا ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى ، فَكَانَ عَلَمًا عَلَى الْبُلُوغِ ، كَالِاحْتِلَامِ ، وَلِأَنَّ الْخَارِجَ ضَرْبَانِ ، مُتَّصِلٌ ، وَمُنْفَصِلٌ ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْمُنْفَصِلِ مَا يَثْبُتُ بِهِ الْبُلُوغُ ، كَانَ كَذَلِكَ الْمُتَّصِلُ .
وَمَا كَانَ بُلُوغًا فِي حَقِّ الْمُشْرِكِينَ ، كَانَ بُلُوغًا فِي حَقِّ الْمُسْلِمِينَ ، كَالِاحْتِلَامِ ، وَالسِّنِّ .
وَأَمَّا السِّنُّ ، فَإِنَّ الْبُلُوغَ بِهِ فِي الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً .
وَبِهَذَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَقَالَ دَاوُد: لَا حَدَّ لِلْبُلُوغِ مِنْ السِّنِّ ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ {: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ ، عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ } .
وَإِثْبَاتُ الْبُلُوغِ بِغَيْرِهِ يُخَالِفُ الْخَبَرَ .
وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَقَالَ أَصْحَابُهُ: سَبْعَ عَشْرَةَ ، أَوْ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ .
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْغُلَامِ رِوَايَتَانِ .
إحْدَاهُمَا ، سَبْعَ عَشْرَةَ ، وَالثَّانِيَةُ ، ثَمَانِيَ عَشْرَةَ .
وَالْجَارِيَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ بِكُلِّ حَالٍ ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِتَوْقِيفٍ ، أَوْ اتِّفَاقٍ ، وَلَا تَوْقِيفَ فِي مَا دُونَ هَذَا ، وَلَا اتِّفَاقَ .
وَلَنَا ، أَنَّ ابْنَ