فهرس الكتاب

الصفحة 6255 من 7845

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى كَعْبٍ ، فَقَالَ: هَلْ أَذِنَ لَهَا أَنْ تَتَصَدَّقَ بِحُلِيِّهَا ؟ .

قَالَ: نَعَمْ .

فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ .

وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيْبٍ .

عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي خُطْبَةٍ خَطَبَهَا: لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ مِنْ مَالِهَا إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا ؛ إذْ هُوَ مَالِكُ عِصْمَتِهَا .

وَلِأَنَّ حَقَّ الزَّوْجِ مُعَلَّقٌ بِمَالِهَا ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِمَالِهَا وَجَمَالِهَا وَدِينِهَا".

وَالْعَادَةُ أَنَّ الزَّوْجَ يَزِيدُ فِي مَهْرِهَا مِنْ أَجْلِ مَالِهَا ، وَيَتَبَسَّطُ فِيهِ ، وَيَنْتَفِعُ بِهِ ، فَإِذَا أُعْسِرَ بِالنَّفَقَةِ

أَنْظَرَتْهُ ، فَجَرَى ذَلِكَ مَجْرَى حُقُوقِ الْوَرَثَةِ الْمُعَلَّقَةِ بِمَالِ الْمَرِيضِ .

وَلَنَا ، قَوْله تَعَالَى: { فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ } .

وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُمْ ، وَإِطْلَاقِهِمْ فِي التَّصَرُّفِ ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ ، وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ } .

وَأَنَّهُنَّ تَصَدَّقْنَ فَقَبِلَ صَدَقَتَهُنَّ وَلَمْ يَسْأَلْ وَلَمْ يَسْتَفْصِلْ .

وَأَتَتْهُ زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ وَامْرَأَةٌ أُخْرَى اسْمُهَا زَيْنَبُ فَسَأَلَتْهُ عَنْ الصَّدَقَةِ ، هَلْ يَجْزِيهِنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت