صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى كَعْبٍ ، فَقَالَ: هَلْ أَذِنَ لَهَا أَنْ تَتَصَدَّقَ بِحُلِيِّهَا ؟ .
قَالَ: نَعَمْ .
فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ .
وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيْبٍ .
عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي خُطْبَةٍ خَطَبَهَا: لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ مِنْ مَالِهَا إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا ؛ إذْ هُوَ مَالِكُ عِصْمَتِهَا .
وَلِأَنَّ حَقَّ الزَّوْجِ مُعَلَّقٌ بِمَالِهَا ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِمَالِهَا وَجَمَالِهَا وَدِينِهَا".
وَالْعَادَةُ أَنَّ الزَّوْجَ يَزِيدُ فِي مَهْرِهَا مِنْ أَجْلِ مَالِهَا ، وَيَتَبَسَّطُ فِيهِ ، وَيَنْتَفِعُ بِهِ ، فَإِذَا أُعْسِرَ بِالنَّفَقَةِ
أَنْظَرَتْهُ ، فَجَرَى ذَلِكَ مَجْرَى حُقُوقِ الْوَرَثَةِ الْمُعَلَّقَةِ بِمَالِ الْمَرِيضِ .
وَلَنَا ، قَوْله تَعَالَى: { فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ } .
وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُمْ ، وَإِطْلَاقِهِمْ فِي التَّصَرُّفِ ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ ، وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ } .
وَأَنَّهُنَّ تَصَدَّقْنَ فَقَبِلَ صَدَقَتَهُنَّ وَلَمْ يَسْأَلْ وَلَمْ يَسْتَفْصِلْ .
وَأَتَتْهُ زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ وَامْرَأَةٌ أُخْرَى اسْمُهَا زَيْنَبُ فَسَأَلَتْهُ عَنْ الصَّدَقَةِ ، هَلْ يَجْزِيهِنَّ