فهرس الكتاب

الصفحة 6866 من 7845

فَصْلٌ: وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ دِرْهَمًا .

فَالْجَمِيعُ دَرَاهِمُ .

لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا .

وَإِنْ قَالَ: مِائَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا .

فَكَذَلِكَ .

وَخَرَّجَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَجْهًا أَنَّهُ لَا يَكُونُ تَفْسِيرًا إلَّا لِمَا يَلِيهِ ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ .

وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ: أَلْفٌ وَثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ ، أَوْ خَمْسُونَ دِرْهَمًا وَأَلْفُ دِرْهَمٍ ، أَوْ أَلْفٌ وَمِائَةُ دِرْهَمٍ ، أَوْ مِائَةٌ وَأَلْفُ دِرْهَمٍ .

وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرْنَا ؛ فَإِنَّ الدِّرْهَمَ الْمُفَسَّرَ يَكُونُ تَفْسِيرًا لِجَمِيعِ مَا قَبْلَهُ مِنْ الْجُمَلِ الْمُبْهَمَةِ وَجِنْسِ الْعَدَدِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ أَنَّهُ قَالَ {: إنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً } .

وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَتُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَتُوُفِّيَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً .

وَقَالَ عَنْتَرَةُ: فِيهَا اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ حَلُوبَةً سُودًا كَخَافِيَةِ الْغُرَابِ الْأَسْحَمِ وَلِأَنَّ الدِّرْهَمَ ذُكِرَ تَفْسِيرًا ، وَلِهَذَا لَا تَجِبُ بِهِ زِيَادَةٌ عَلَى الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ ، فَكَانَ تَفْسِيرًا لِجَمِيعِ مَا قَبْلَهُ ، لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إلَى تَفْسِيرٍ ، وَهُوَ صَالِحٌ لِتَفْسِيرِهَا ، فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى ذَلِكَ .

وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِي قَوْلِهِ: أَلْفٌ وَثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ .

وَسَائِر الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ ، فَعَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يَجْعَلُ الْمُجْمَلَ مِنْ جِنْسِ الْمُفَسَّرِ لَوْ قَالَ: بِعْتُك هَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت