فهرس الكتاب

الصفحة 6952 من 7845

أَوْ اتَّزِنْهَا ، أَوْ هِيَ صِحَاحٌ .

فَفِيهِ وَجْهَانِ ؛ أَحَدُهُمَا لَيْسَ بِإِقْرَارِ ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ تَرْجِعُ إلَى الْمُدَّعِي ، وَلَمْ يُقِرَّ بِوُجُوبِهِ ، وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهُ مَا يَدَّعِيه مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا عَلَيْهِ ، فَأَمْرُهُ بِأَخْذِهَا أَوْلَى أَنْ لَا يَلْزَمَ مِنْهُ الْوُجُوبُ .

وَالثَّانِي ، يَكُونُ إقْرَارًا ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ إلَى مَا تَقَدَّمَ .

وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ .

أَوْ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَلَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ .

فَقَالَ أَصْحَابُنَا: الْأَوَّلُ إقْرَارٌ ، وَالثَّانِي لَيْسَ بِإِقْرَارٍ .

وَهَذَا مَنْصُوصُ الشَّافِعِيِّ لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ بَدَأَ بِالْإِقْرَارِ ، ثُمَّ عَقَّبَهُ بِمَا لَا يَقْتَضِي رَفْعَهُ ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ .

يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ الْمَحَلَّ ، فَلَا يَبْطُلُ الْإِقْرَارُ بِأَمْرٍ مُحْتَمَلٍ ، وَفِي الثَّانِي بَدَأَ بِالشَّرْطِ فَعَلَّقَ عَلَيْهِ لَفْظًا يَصْلُحُ لِلْإِقْرَارِ وَيَصْلُحُ لِلْوَعْدِ ، فَلَا يَكُونُ إقْرَارًا مَعَ الِاحْتِمَالِ .

وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا ؛ لِأَنَّ تَقْدِيمَ الشَّرْطِ وَتَأْخِيرَهُ سَوَاءٌ ، فَيَكُونُ فِيهِمَا جَمِيعًا وَجْهَانِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت