وُجُودِ الشَّرْطِ .
وَإِنْ قَالَ: إنْ شَهِدَ فُلَانٌ عَلَيَّ لَك بِأَلْفٍ صَدَّقْته .
لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُصَدِّقَ الْكَاذِبَ .
وَإِنْ قَالَ: إنْ شَهِدَ بِهَا فُلَانٌ فَهُوَ صَادِقٌ .
احْتَمَلَ أَنْ لَا يَكُونَ إقْرَارًا ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ عَلَى شَرْطٍ ، فَأَشْبَهَتْ الَّتِي قَبْلَهَا .
وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ إقْرَارًا فِي الْحَالِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ صِدْقُهُ إذَا شَهِدَ بِهَا ، إلَّا أَنْ تَكُونَ ثَابِتَةً فِي الْحَالِ ، وَقَدْ أَقَرَّ بِصِدْقِهِ .
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إنْ شَهِدَ بِهَا فُلَانٌ .
لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا ؛ لِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ عَلَى شَرْطٍ .
فَصْلٌ: وَإِنْ قَالَ: لِي عَلَيْك أَلْفٌ .
فَقَالَ: أَنَا أُقِرُّ .
لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا ؛ لِأَنَّهُ وَعَدَ بِالْإِقْرَارِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ .
وَإِنْ قَالَ: لَا أُنْكِرُ .
لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْإِنْكَارِ الْإِقْرَارُ ، فَإِنَّ بَيْنَهُمَا قِسْمًا آخَرَ ، وَهُوَ السُّكُوتُ عَنْهُمَا .
وَإِنْ قَالَ: لَا أُنْكِرُ أَنْ تَكُونَ مُحِقًّا .
لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا ؛ لِذَلِكَ .
وَإِنْ قَالَ: أَنَا مُقِرٌّ .
وَلَمْ يَزِدْ ، احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مُقِرًّا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عَقِيبَ الدَّعْوَى ، فَيَنْصَرِفُ إلَيْهَا .
وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ: أَقْرَرْت .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا } وَلَمْ يَقُولُوا أَقْرَرْنَا بِذَلِكَ وَلَا زَادُوا عَلَيْهِ فَكَانَ مِنْهُمْ إقْرَارًا .
وَاحْتَمَلَ أَنْ لَا يَكُونَ مُقِرًّا لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ غَيْرَ ذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يُرِيدَ: أَنَا مُقِرٌّ بِالشَّهَادَةِ أَوْ بِبُطْلَانِ دَعْوَاك وَإِنْ قَالَ لَعَلَّ أَوْ عَسَى لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا لِأَنَّهُمَا لِلتَّرَجِّي ، وَإِنْ قَالَ: أَظُنُّ أَوْ أَحْسَبُ أَوْ أُقَدِّرُ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ
تُسْتَعْمَلُ لِلشَّكِّ ، وَإِنْ قَالَ: خُذْ ، أَوْ اتَّزِنْ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ: خُذْ الْجَوَابَ ، أَوْ اتَّزِنْ شَيْئًا آخَرَ ، وَإِنْ قَالَ: خُذْهَا ،