فهرس الكتاب

الصفحة 6956 من 7845

قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَمَا حَقُّهَا ؟ قَالَ: إعَارَةُ دَلْوِهَا ، وَإِطْرَاقُ فَحْلِهَا ، وَمِنْحَةُ لَبَنِهَا يَوْمَ وِرْدِهَا .

فَذَمَّ اللَّهُ تَعَالَى مَانِعَ الْعَارِيَّةِ ، وَتَوَعَّدَهُ

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا ذَكَرَ فِي خَبَرِهِ .

وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ: { إذَا أَدَّيْت زَكَاةَ مَالِكَ ، فَقَدْ قَضَيْت مَا عَلَيْك } .

رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ .

وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ } .

وَفِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ الصَّدَقَةِ ؟ قَالَ: الزَّكَاةُ .

فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ: لَا ، إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا .

أَوْ كَمَا قَالَ .

وَالْآيَةُ فَسَّرَهَا ابْنُ عُمَرَ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ بِالزَّكَاةِ ، وَكَذَلِكَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ .

وَقَالَ عِكْرِمَةُ: إذَا جَمَعَ ثَلَاثَتَهَا فَلَهُ الْوَيْلُ ، إذَا سَهَا عَنْ الصَّلَاةِ ، وَرَاءَى ، وَمَنَعَ الْمَاعُونَ .

وَيَجِبُ رَدُّ الْعَارِيَّةِ إنْ كَانَتْ بَاقِيَةً .

بِغَيْرِ خِلَافٍ .

وَيَجِبُ ضَمَانُهَا إذَا كَانَتْ تَالِفَةً ، تَعَدَّى فِيهَا الْمُسْتَعِيرُ أَوْ لَمْ يَتَعَدَّ .

رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَطَاءٌ وَالشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَقَالَ الْحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ شُبْرُمَةَ: هِيَ أَمَانَةٌ لَا يَجِبُ ضَمَانُهَا إلَّا بِالتَّعَدِّي ؛ لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ، ضَمَانٌ } .

وَلِأَنَّهُ قَبَضَهَا بِإِذْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت