وَصَالِحٍ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ أَحْمَدَ .
وَرَوَى عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَكَانَ أَبُو عَلِيٍّ فَقِيهًا صَحِبَ أَصْحَابَ أَحْمَدَ ، وَأَكْثَرُ صُحْبَتِهِ لِأَبِي بَكْرٍ الْمَرُّوذِيِّ .
وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْخِرَقِيِّ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِ الْمَذْهَبِ ؛ مِنْهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَطَّةَ ، وَأَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ سَمْعُونَ .
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ: تُوُفِّيَ أَبُو الْقَاسِمِ الْخِرَقِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَدُفِنَ بِدِمَشْقَ ، وَزُرْتُ قَبْرَهُ .
وَسَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ سَبَبَ مَوْتِهِ أَنَّهُ أَنْكَرَ مُنْكَرًا بِدِمَشْقَ ، فَضُرِبَ ، فَكَانَ مَوْتُهُ بِذَلِكَ قَالَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ: ( اخْتَصَرْتُ هَذَا الْكِتَابَ )
يَعْنِي قَرَّبْتُهُ ، وَقَلَّلْتُ أَلْفَاظَهُ ، وَأَوْجَزْتُهُ ، وَالِاخْتِصَارُ: هُوَ تَقْلِيلُ الشَّيْءِ ، وَقَدْ يَكُونُ اخْتِصَارُ الْكِتَابِ بِتَقْلِيلِ مَسَائِلِهِ ، وَقَدْ يَكُونُ بِتَقْلِيلِ أَلْفَاظِهِ مَعَ تَأْدِيَةِ الْمَعْنَى ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ